جهات

الرباط | لماذا ابتعدت المجالس المنتخبة عن إسعاد الرباطيين ؟

مهرجانات الصيف الموءودة

نؤكد ونجزم بأن كل احتياجات الرباطيين – كيفما كانت – هي مسؤولية ملقاة وبالقانون على عاتق المجالس المنتخبة، فإن لم تكن بالقرارات الجماعية، فبالتوصيات والملتمسات، وأكثر من هذا، فعندما تعجز هذه المجالس عن تحقيقها تكلف النائب الذي يمثلها في مجلس المستشارين، بتقديم مذكرة في موضوعها إلى الوزير المعني، ولم يفعل هذا الإجراء لسبب واحد، هو ابتعادها الكلي عن تحقيق السعادة لناخبيها مفضلة القيام ببعض الاختصاصات الإدارية مع ما يشوبها من اختلالات..

فهل مجالسنا لم تستوعب بعد الفراغ المهول لأنشطتها الموازية، وقد نص عليها القانون الجماعي ابتداء من المادة 231، وكلف بها مجالس المقاطعات حتى تنظم كل مقاطعة (وفي العاصمة 5 مقاطعات) ما يلائم سكانها.. وبالفعل تختلف رغبات مواطنيها إلا في الانبهار بكرة القدم، وقد ترجم هذا الانبهار من خلال امتلاء ملعبي مولاي الحسن ومولاي عبد الله بالمشجعين للمنتخب الوطني ولو عبر شاشات عملاقة، وفي مختلف الميادين الأخرى، وهذا درس بالغ الأهمية لتستخلص منه هذه المقاطعات الفجوة الكبيرة بينها وبين الإسهامات في إسعاد الرباطيين بمهرجانات محلية بنوعية من الابتكارات التي تسعدهم، مثل ما تقدمه مقاطعات ما وراء البحار في برامج سنوية تتبارى فيما بينها بفقرات رياضية وثقافية وفنية ينشطها ويشارك فيها أساتذة وأطباء وتجار وطلاب.. لتمثيل مقاطعاتهم تحت إشراف رؤسائها، وتعرف بـ”ألعاب المقاطعات”، فزيادة على الإقبال المنقطع النظير الذي يتابع هذه الألعاب، فإنها تسجل باحترافية للوسائل البصرية التي تبيعها لمختلف الشركات التلفزيونية.

ونحن في عاصمة الثقافة والتراث والرياضة، تفاجئنا جل المقاطعات عبر لجانها الرياضية والثقافية والفنية، بلقاءات لا طعم لها، ولا حتى حضور.. لنكهتها في اجتماعاتها مقابل تعويضات وسيارات وتلفونات لرؤسائها ونوابهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

وها هو فصل الصيف والتلاميذ والطلبة والأساتذة وزوار الرباط يتقاسمون معنا هذا الصمت، بل هذا البخل من مقاطعات في حق رائدة الثقافة والرياضة التي يسيرها سياسيون منتخبون من سكانها ومختارون من أحزاب حكومية لتولي مناصب المسؤولية فيها وخلق أجواء السعادة لعموم قاطنيها ببرامج ترفيهية، خصوصا وأن أغلب الرباطيين في عطلة.. هكذا تخلت مجالس الرباط عن الرباطيين.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد أطلنا في موضوع هو حديث الرباطيين، ملخصه طلاق عرفي بين الناخبين والمنتخبين، لابتعاد هؤلاء عن تنزيل واجبات السعادة التي ينعم بها كل سكان عواصم الخليج ودول غربية بينما في عاصمة المملكة حولوها لأنفسهم، فمتى تعود إلى مستحقيها السكان.. ولن يتحقق ذلك إلا في ظل قانون خاص لمجالس العاصمة يستشار أعضاؤها ولا ينفذون ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى