لماذا غابت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة عن لجنة الانتخابات ؟
الرباط – الأسبوع
نظرا للدور الذي تقوم به الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها على مستوى تخليق الحياة العامة، والعمل من أجل محاربة الرشوة والفساد في القطاع العام والخاص، يتساءل البعض عن سبب عدم تواجد المؤسسة ضمن اللجنة الوطنية وتعيينها ضمن اللجنة المركزية للإشراف على الانتخابات المقبلة، اعتبارا لتجربتها في العمل مع المجتمع المدني والعديد من المجالات.
ويرى العديد من المتتبعين أن الهيئة الوطنية للوقاية من الرشوة يمكن أن تلعب دورا كبيرا في زيادة الثقة لدى المواطنين المقاطعين للانتخابات، من خلال أدوارها في محاربة الرشوة والفساد، والتصدي للمظاهر السلبية والممارسات التي يمكن أن تسيء للعملية الانتخابية وصورة الديمقراطية، لا سيما وأن الهيئة تعتبر مؤسسة دستورية مستقلة تقوم بإعداد تقارير دقيقة حول واقع الرشوة والفساد في المجتمع.
فالهيئة تتوفر على آلية جديدة تكمن في مركز للاتصال مخصص لتلقي الشكايات والتبليغات وتلقي المعلومات، والذي يمكن أن يلعب دورا في محاربة استعمال المال أو الرشوة خلال الانتخابات والتصدي للممارسات المسيئة للعملية الانتخابية، كما يمكن أن تقوم بتوزيع مراقبين على مراكز الاقتراع ورصد حالات الغش والخروقات التي قد تقع في بعض الأقاليم والمدن، وذلك لتمكين المواطنين من التعبير عن أصواتهم بشكل مستقل وبدون أي وسائل ابتزاز أو شراء الذمم.



