جهات

الرباط | ضرورة إعادة النظر في النقل الحضري بالعاصمة

حتى يواكب تنظيم المونديال

النقل الحضري الذي اعتمدته العاصمة الرباط سنة 2011، وكان ولا يزال قمة في خدماته وانضباطا في مواعيده ومتواضعا في تجهيزاته وتحفيزاته وإشهاراته لتشجيع استعمال الترامواي في التنقل بكل أمان.. وفعلا نجح هذا النقل في تكسير عقدة التخوف من الفشل، لطبيعة وبيئة الأحياء الشعبية والطلابية الداخلة في شبكة سككه، وقد مضت 15 سنة على ميلاد هذا النقل ولم يتمكن بعد من القيام بدوره في تغطية – ولو جزئيا – حومات مدينة صغيرة كالرباط، بالرغم من النداءات العديدة المطالبة بتعميمه كنقل رئيسي وهو الذي يسجل يوميا حوالي مائة ألف راكب، فإن خطا واحدا في كل هذه المدة الطويلة، والذي لا يتعدى طوله مئات الأمتار في خط مستقيم يربط حي العكاري بشارع السلام داخل حي يعقوب المنصور، هو كل إنجازاته في العاصمة “يا حسرة”.

ويأتي بعد هذا النقل صاحب الريادة في عدد مستعمليه، الحافلات الحضرية، وهي تؤمن شبكة طرقية محلية وإقليمية، لم يطرأ عليها أي تجديد منذ عقود، كما أنها لم تتطور مع النسيج العمراني الحديث ولا التحولات المهنية في صفوف سكانها، بحيث لم تعد الإدارة هي المشغل الأول، بل قهقرتها حرف أخرى بالأهمية بما كان.. ويدخل في هذا الإطار، القطاع الصحي، بعدما تجهزت المدينة بناطحات سحاب لثلاث مستشفيات عملاقة في كل مهامها ستكون رقم 1 في عدد زوارها ومستخدميها، كما تتأهب منطقة السويسي لاحتضان عمارات بعشرة طوابق وقد ظهرت بالفعل في هذه المنطقة التي أحدثت فيها أخيرا أكبر إدارة عامة في المملكة، بينما الدراسات لتصاميم إحداث “الريفييرا” على طول 24 كلم بالساحل الأطلسي، دخلت مرحلة التنفيذ، ولم يدخل بعد مشروع ضمان ربط هذه الجوهرة بالنقل الحضري.

تتمة المقال تحت الإعلان

وهذا النقل الذي أناط به المشرع صفة الحضري له فروع منها “التاكسيات” بمختلف أصنافها واتجاهاتها، بحيث فيها المحلية والإقليمية والجهوية، وهي بالآلاف في عددها ولكن في مشاكلها وتأطيرها وتنظيمها أيضا، ورحم الله زمان “سوكوتاكسي” بالرباط، وكان حتى السبعينات بشارع مدغشقر عبارة عن مجمع لمهنيي “التاكسيات” يرتبون ويرعون القطاع في إطار تعاونيات توزع الغازوال وتوفر قطع الغيار وبأثمنة معفية من الرسوم والأرباح، وتهتم بالمهنيين.

تتمة المقال تحت الإعلان

بعد هذا العرض، يتأكد أن النقل الحضري في العاصمة “يا حسرة” يعيش أزمة تدبير وليس فقط مشكل اعوجاج شبكته وطرقاته، فهو في حاجة إلى هيكلة جديدة تنتشله من الروتين الماضي وتمضي به نحو عالم مونديال 2030 وما يتطلبه من انسيابية في النقل.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى