المواطنون بالفنيدق يستنكرون تعبيد الشوارع وترك الأرصفة في وضعية متدهورة

البوحاطي – الاسبوع
أثار استمرار جماعة الفنيدق في إنجاز أشغال تعبيد عدد من الشوارع، موجة من الانتقادات في أوساط الساكنة، التي اعتبرت أن هذه المشاريع جاءت في وقت متأخر، مع اقتراب انتهاء الولاية الانتدابية للمجلس الجماعي، ما دفع العديد من المواطنين إلى وصفها بأنها تدخلات ذات طابع انتخابي أكثر منها رؤية تنموية.
ورغم الترحيب بتحسين حالة بعض الطرقات، فإن عددا من المواطنين عبروا عن استغرابهم من اقتصار الأشغال على تزفيت الشوارع دون مواكبتها بإعادة تهيئة الأرصفة، التي ظلت في أغلبها مهترئة ومتشققة، بل إن بعضها لا يزال محتلا من طرف أصحاب المحلات التجارية والباعة، الأمر الذي يعرقل حركة الراجلين ويجبرهم على السير وسط الطريق، رغم ما يشكله ذلك من مخاطر على سلامتهم.
كما اعتبر متتبعون للشأن المحلي، أن إنجاز مشاريع تعبيد الطرق دون إصلاح الأرصفة، وتجديد قنوات تصريف مياه الأمطار، وتحسين الإنارة والتشجير، يفرغ هذه الأشغال من بعدها التنموي، ويجعلها مجرد حلول جزئية لا تحقق التأهيل الحضري المنشود، ولا تواكب المعايير الحديثة في تهيئة الفضاءات العمومية.
وزادت صورة تداولها رئيس الجماعة على صفحته بأحد مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها وهو يوثق حضوره بمواقع الأشغال، من حدة الجدل حيث رأى البعض أن التركيز على الجانب الدعائي لا ينسجم مع حجم الانتظارات التي يعلقها السكان على المجلس، خاصة ما يتعلق بمعالجة الإشكالات اليومية التي تؤرقهم.
ويؤكد فاعلون محليون أن المدينة تحتاج لبرنامج متكامل لإعادة تأهيل بنيتها التحتية، يشمل الطرق والأرصفة، وتحرير الملك العمومي من مختلف أشكال الاحتلال، مع فرض احترام القانون على الجميع دون استثناء، حتى تستعيد الأرصفة وظيفتها الأساسية في خدمة الراجلين.
وتطالب فعاليات مدنية ومواطنون الجماعة الترابية والسلطات المختصة، بعدم الاكتفاء بتعبيد الطرق، والعمل على إنجاز مشاريع منسجمة تضمن جودة الأشغال، وتحافظ على جمالية المدينة، وتحقق العدالة في توزيع الخدمات بين مختلف الأحياء، بدل الاكتفاء بحلول ظرفية لا تعالج أصل المشكل، ولا تستجيب لتطلعات الساكنة في مدينة نظيفة ومنظمة وآمنة.



