جهات

الرباط | متى يستوي المنتخب السياسي مع المنتخب الكروي ؟

عندما نقيم عطاءات المنتخب الوطني لكرة القدم في إسعاد الشعب ورفع راية الوطن عالية في كل القارات، ونشيدنا الوطني بفضلهم يتردد في كل بقاع العالم، ويقف الجميع إجلالا وتعظيما لبلد أنجب رجالا يذودون عن إعلاء الراية الوطنية في كل مكان، والألسن على اختلاف لغاتها وجنسياتها ودياناتها تهتف بمردودية ونضال هذا الفريق الرياضي الوطني، فلأنه يعبر عن الإخلاص المستلهم من آبائهم وأجدادهم، عليه ومن أجله وفي سبيله يتعرضون للإصابات الخطيرة وقد تؤدى في بعض الأحيان إلى الإعاقة.. ولسنا في حاجة للتذكير بأن هذا النضال خالص لوجه المملكة، فلا ميزانيات ولا سيارات ولا امتيازات يطمعون في استغلالها، بل وهذا ربما خاف عن الرباطيين، أنهم يتبرعون من أموالهم التي يتقاضونها من فرقهم الأجنبية لأعمال خيرية وإنسانية واجتماعية في بلدهم الأم.

هذا هو الجسم السليم والوجه المشرق للمنتخب المغربي المناضل والمكافح.. وما دمنا في إطار تقييم منتخب كرة القدم، تعالوا لنعرج بهذا التقييم على الفريق السياسي، الذي أضفى عليه وعلى أعضائه هالة النضال، وتبرع بصفة “المناضل” لكل منخرطيه، وأضاف لهم للمزيد من “النفخ” الأسطوري كتسجيل لمناضليه المنتخبين في مجالسهم واجتماعاتهم، فينعت كل واحد منهم بـ”المنتخب المحترم” أو “المنتخب المناضل”.. هكذا يقدم الفريق السياسي مناضليه للشعب ليخدموه ويمثلوه ويدبروا شؤونه مقابل توفير كل ما يتمنونه من إمكانيات مكتوبة ومطلوبة، بل حتى إطلالاتهم على مجالسهم محروسة بتأمينات، وتنقلاتهم ولو داخل مناطقهم، مؤمنة بسيارات.. إن لم تكن من صنف “جابها الله” فمن البدع المستحدثة لطمس معالم الاستغلال، أي عربات بأرقام تسجيل عادية في اسم شركات اكترتها للمنتخبين على نفقة الرباطيين، ونحمد الله ونشكره على نافذة الإغاثة التي نجت منها العاصمة، والمعروفة بالمادة 111 من القانون الجماعي، والتي أناطت بالوالي عدة اختصاصات أنقذت الرباط من الاختلالات الفاحشة التي ارتكبتها بعض الجماعات، فكانت الاعتقالات.. ولا تزال الأبحاث جارية في صفوف “المنتخب السياسي المحترم”.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا باختصار شديد تقييم الشعب لنضال المنتخب الوطني لكرة القدم والمنتخب السياسي الذي صنعناه بأصواتنا، بعد ثقتنا في تزكية الأحزاب، التي هي المسؤولة عن اختيار كل من يمارس “سلطة” في المجالس؛ فبإذنها وبتزكية من زعمائها، ينتخب الناخبون الأعضاء فقط، أما الرؤساء ونوابهم ولجانهم.. فهي من تزكية أحزابهم.. فمتى نحظى بمنتخبين في مستوى وطنية المنتخب الوطني لكرة القدم ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

إنها مسؤولية الناخبين بعدما عجزت كل الأحزاب عن تقويم اختلالاتها في المنظومة الانتخابية الحالية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وما بين التقييم والتقويم.. عربون لأزمة خانقة تنذر بشيء ما في طريقه للحسم في مرحلة باتت من الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى