جهات

الرباط | عذرا لعواصم إفريقيا.. فعاصمتنا مقصّرة

الرباط – الأسبوع

قد تكون عاصمة إمارة المؤمنين الأولى في القارة تعتذر لأخواتها الإفريقيات على ما يمكن اعتباره تأخيرا مقصودا من هذه العاصمة الروحية لحوالي مليار و500 مليون إفريقي يؤمنون بالله وكتبه ورسله، وكان لزاما على الجماعة المنتخبة، وهي مسؤولة عن ربط العلاقات الدبلوماسية الشعبية بينها وبين كافة العواصم في مقدمتها العواصم الإفريقية التي ظلت مستقرة على تآخي وتعاون مدينتين هما: مالابو عاصمة غينيا الاستوائية وثقتها اتفاقية بتاريخ 2 مارس 1988، ومدينة أنتسيرابي الملغاشية وشهدت بها معاهدة موقعة في الرباط سنة 1992، وهما معا من الجنوب الإفريقي، ومنذ 10 سنوات ونحن في شد وجذب مع مجالس الجماعة لإحياء روابط الصلة بين عاصمة إمارة المؤمنين وباقي عواصم إفريقيا، بل نبهناها إلى ضرورة الانكباب لإرساء دبلوماسية شعبية تستهدف عواصم جنوب القارة، ثم أَلَحّيْنا على فتح اتصالات بداية مع عواصم الساحل الإفريقي وهي تمثل نصف عواصم القارة، ثم رجوناها بتمهيد هذه الدبلوماسية بتقديم تهاني الأعياد على بطاقات في وجهها الأول، وفي الثاني صورة للشارع الرباطي الحامل لاسم بلد أو عاصمة العمدة الإفريقي المعني بالتهنئة.

تتمة المقال تحت الإعلان

في العاصمة، وبالضبط شوارع وأزقة حي المحيط، كلها أو جلها مسماة على دول وعواصم القارة باستثناء شارع أنتسيرابي الملغاشية، وله دلالة خاصة عند المغاربة، احتضنته مقاطعة أكدال الرياض في حي “أكدال العالي”، وطيلة تلك السنوات ونحن مواظبون على تذكير المجالس المنتخبة بهذا الرصيد الذي اذخرته لها التي سبقتها لتوظيفه عند الحاجة، لكنها أخلفت الموعد.. لتكون مسؤولة عن التباعد واللااهتمام بعواصم تفرض عليها مهام المدينة التي تمثلها وتسير شؤونها وتتقلد أمانة عاصمة المملكة، أن تنشر المحبة والإخاء بالتواصل الدائم مع أخواتها، وهذا واجب ديني قبل أن يكون سياسيا، فعذرا عواصم أخواتنا على هذا التقصير من ممثلينا الذين تسربوا إلى التحكم في الروابط الروحية بما آلت إليه في عهدهم من فتور وازدراء، وربما من جهلهم بالأصول المتجذرة بين أئمة وشيوخ عاصمة إمارة المؤمنين والعمق الإفريقي.. عذرا، فهذا التقصير سيتحول إلى عقاب لهم في الانتخابات المقبلة ليتولى جيل ابن بيئته الإفريقية المؤمن بالديانات السماوية، قيادة مجالس العاصمة حسب بوصلة الجنوب التي تأخرنا في اعتمادها للتواصل مع إخوتنا والتعاون مع بلدياتهم وبناء طريق الوحدة الإفريقية انطلاقا من الحدود الأوروبية.

تتمة المقال تحت الإعلان

عذرا، وعاصمتكم الروحية تزينت لاستقبالكم في عطلكم لتلمسوا بأنفسكم الكنز المشترك: الثقافة الإفريقية والرباط رائدتها محفوفة بالمتاحف ومعظم عروضها من التراث الإفريقي.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى