حراك أنفكو بإقليم ميدلت و”شي مسؤولين ومنتخبين كامونيين”

ميدلت – الأسبوع
توصلت السلطات الإقليمية في مدينة ميدلت، برئاسة عامل الإقليم عبد الوهاب فاضل، لحل مع ساكنة أنفكو وجماعتي أكوديم وأنمزي بخصوص الانتظارات التي دفعت المواطنين للخروج في مسيرة احتجاجية نحو العمالة، مطالبين بفك العزلة وإصلاح الطرق..
وقد فتحت السلطات الحوار مع ممثلي ساكنة تونفيت من أجل إنهاء الاحتجاج، والتوصل إلى اتفاق مبدئي يضمن الاستجابة لمجموعة من المطالب الأساسية، من بينها السماح بعمليات البناء بالطين شريطة احترام الضوابط القانونية، وبالنسبة للراغبين في استعمال الآجور ومواد البناء، بتسوية الإجراءات القانونية المتعلقة بمعايير التعمير.
ووعدت السلطات السكان بالعمل من أجل توسيع شبكة الهاتف وتحسين جودة الاتصال بالمنطقة التي تعرف ضعفا كبيرا في صبيب الأنترنيت، إلى جانب الشروع في الدراسة اللازمة من أجل إصلاح المقطع الطرقي الرابط بين تاكونت وتيميشا، وبعض المسالك الأخرى.
فقد سلطت قضية سكان أنفكو مرة أخرى الضوء على معاناة سكان الجبال والمناطق النائية، في ظل ضعف شبكة الاتصال والمواصلات والطرقات، التي تضع هذه المناطق في عزلة شبه تامة، خصوصا في فصل الشتاء، حيث يجد المواطنون صعوبة كبيرة في التنقل والوصول إلى المراكز والخدمات الأساسية سواء تعلق الأمر بالصحة أو التعليم أو التجارة.
وقد قرر سكان المنطقة بعد سنوات طويلة من الانتظار والصبر على الطقس القارس، الخروج في مسيرة على الأقدام لمسافة طويلة للمطالبة بالحقوق التنموية المؤجلة منذ عقود، مطالبين بأبسط الحاجيات التي تحقق العدالة المجالية، مثل طريق معبدة صالحة للتنقل، وشبكة لتغطية الهاتف من أجل التواصل مع العالم الخارجي.
وعرفت هذه المسيرة مشاركة كبيرة من دواوير أكوديم وبوتسرفين وتاكوديت التابعة لجماعة أكوديم، ودواوير أنفكو وترغيست وتيغدوين وأغدو وتمالوت وأنمزي وأيت مرزوك التابعة لجماعة أنمزي، في مشهد يعكس اتساع دائرة الغضب وتوحد الساكنة حول مطلب واحد يتمثل في إنهاء العزلة.
ورغم الحوار والجواب الذي قدمته السلطات الإقليمية للساكنة، بالشروع في تنفيذ المطالب بالتدرج، إلا أن قضية سكان أنفكو تطرح تساؤلات عميقة حول الأسباب الحقيقية وراء استمرار احتجاجات سكان المغرب العميق، بعد خروج ساكنة أيت بوكماز، ثم منطقة أنفكو، مما يطرح التساؤل حول دور المجالس المنتخبة للقيام بدورهم، إلى جانب الحكومة بصفتها المسؤولة عن المشاريع التنموية القروية والسياسات العمومية في المناطق الجبلية.



