
الراشيدية – الأسبوع
تعرف جماعة أغبالو نكردوس، التابعة لإقليم الراشيدية، جدلا واسعا حول إنشاء مقبرة فوق أرض سلالية بقبيلة تغنبوت، من طرف أشخاص تابعين للقبيلة، مما خلق النقاش حول المساطر القانونية والتنظيمية للقيام بهذه المبادرة.
فقد تحول الموضوع إلى نزاع عقاري ذي أبعاد اجتماعية وسياسية، بعدما كان السكان ينتظرون وجود تفاعل مع المشروع الذي يرمي إلى خدمة الساكنة وحاجة المواطنين لمقبرة لدفن موتاهم، خاصة بعدما قام رئيس الجماعة بتقديم شكاية إلى الجهات المختصة ضد الأشخاص الذين يقفون وراء إحداث المقبرة دون أخذ موافقة المجلس الجماعي، لكن القضية عرفت تحولات بعدما عقد المجلس دورة خاصة من أجل المصادقة على مشروع المقبرة وفتح مسطرة نزع الملكية.
والغريب في الموضوع، أن المجلس، قبل المصادقة على هذه المسطرة وفق توجيهات السلطات الإقليمية، كان يعيش على وقع انقسامات داخلية بعدما عبر 9 مستشارين عن رغبتهم في الاستقالة بسبب خلافهم مع المكتب المسير حول تدبير الشأن المحلي، لكنهم شاركوا في التصويت على مشروع المقبرة، ثم قدموا استقالاتهم تاركين الرئيس في ورطة مع تبعات القرارات والتداعيات.
وأصبح رئيس المجلس الجماعي بعد استقالة الأعضاء لوحده في مواجهة سكان قبيلة تغنبوت، التي تعتبر قاعدته الانتخابية التي يعول عليها خلال الانتخابات المقبلة، ليجد نفسه بين تنفيذ القرارات الإدارية والتوجيهات، ومواجهة أبناء القبيلة الذين يعتبرون الأرض جزء من حقوقهم الجماعية.



