كواليس الأخبار

“البام” يستبق الانتخابات بحملة استقطاب واسعة في الصحراء.. والاستقلال أمام اختبار “الموجة الجديدة”

طرفاية – الأسبوع

هل ينجح حزب الأصالة والمعاصرة في قلب الموازين الانتخابية بجهة الصحراء، أم يظل حزب الاستقلال قادرا على الحفاظ على ريادته، مستثمرا عمقه التاريخي وجذوره الشعبية في سباق لا يُحسم فقط في صناديق الاقتراع، بل في كواليس التحالفات وخرائط النفوذ التي تُرسم اليوم ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

تشهد جهة العيون الساقية الحمراء حراكا سياسيا لافتا، يقوده حزب الأصالة والمعاصرة، في محاولة لإعادة تشكيل الخريطة السياسية بالمنطقة، مستبقا بذلك الانتخابات المقررة في شتنبر المقبل. هذا التحرك، الذي يمتد من كلميم إلى الكويرة، يُنذر بمواجهة غير مباشرة مع حزب الاستقلال، الذي يسيطر على المشهد منذ عام 2009، ويفرض عليه خيارات استراتيجية مصيرية.

تتمة المقال تحت الإعلان

عودة الجماني.. بين الغموض السياسي وإعادة ترتيب الأوراق

تتمة المقال تحت الإعلان

بعد ثلاث سنوات من القطيعة، عاد البرلماني محمد سالم الجماني، أحد أبرز أعيان الصحراء، لصفوف “البام”، في خطوة أحاطها الغموض مثلما كان الحال عند فصله في ماي 2023، ورغم أن عودته تمت في صمت، وقد يكون تكتيك اختيار فاطمة الزهراء المنصوري، إلا أنها تحمل دلالات سياسية عميقة، خاصة وأنها تأتي في توقيت حساس، قبيل انتخابات محلية وبرلمانية قد تعيد رسم ملامح التمثيلية السياسية بالمنطقة.

وتشير المعطيات إلى أن عودة الجماني قد تمهد لاستقطاب شخصيات أخرى، أبرزها ابن عمه محمد الجماني، المنتمي حاليا لحزب الأحرار، وهو ما قد يحدث تحولا نوعيا في إقليم السمارة، حيث يُرتقب أن يخوض الانتخابات القادمة بألوان “البام”.

السمارة.. معادلة معقدة بين القديم والجديد

في هذا الإقليم، يطرح اسم النائب البرلماني صالح الإدريسي، المعروف بتميزه في الترافع عن قضايا السمارة داخل المؤسسة التشريعية، كأحد الأسماء التي قد تتأثر بهذه التحولات، ومع احتمال تزكية محمد الجماني، يتساءل المراقبون: هل سيحافظ الإدريسي على موقعه داخل الحزب، أم ستفرض إعادة ترتيب التزكيات معادلة جديدة تهمشه أو تُقلص حضوره؟ مما سيجعل أحزابا كثيرة مستعدة لمنحه القيادة الجهوية.

بوجدور وطرفاية.. تعزيز النفوذ بالثقلين الشعبي والشبابي

في إقليم بوجدور، يبرز اسم رجل الأعمال والنائب عبد الله أدبدا، كمرشح طبيعي لقيادة حزب الأصالة والمعاصرة في الاستحقاقات المقبلة، مستندا إلى قاعدة انتخابية راسخة وشعبية محلية واسعة، تجعله رقما صعبا في معادلات النفوذ، مستفيدا من أخطاء تقديرات الانتخابات السابقة التي أخرجته من اللعبة السياسية.

أما في طرفاية، فيواصل أحمد بهيا، الملقب بـ”كوريتو”، صعوده كوجه شاب واعد، بفضل حضوره داخل منظمة شباب الحزب ودعم خاله محمد سالم بهيا، أحد الشخصيات المؤثرة محليا، ما يُعزز مكانته كورقة رابحة للمستقبل السياسي للحزب بالمنطقة.

قراءة استراتيجية.. ما وراء الاستقطاب ؟

لا يُقرأ هذا الحراك كمجرد مناورة انتخابية عابرة، بل هو بناء كتلة جهوية قد تُحدث توازنا جديدا في المفاوضات السياسية الكبرى، خاصة مع اقتراب موعد تشكيل الحكومة المقبلة.

حزب الاستقلال بين خيارين مصيريين

مع هذا الزخم، يجد حزب الاستقلال نفسه أمام مفترق طرق، تتراوح خياراته بين المقاربة البراغماتية، أو الدخول في تفاهمات ضمنية مع “حلفاء الحزب” لتجنب الاستنزاف الانتخابي، والتركيز على المكاسب الاستراتيجية الكبرى، خاصة وأن قدرة حزب الاستقلال خارقة في المقاربة التنافسية التي تعتمد على تحصين المعاقل التقليدية، وإغلاق منافذ الاختراق، والانتقال من التفاعل مع الأحداث إلى صناعتها، عبر استباق التحركات وتقديم رؤية سياسية جديدة، تجعل حزب “الميزان” المسيطر على كل المؤشرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى