واحة فجيج والحق في الماء.. فأين وصية هيئة “الإنصاف والمصالحة” ؟

فجيج – الأسبوع
لا زالت ساكنة واحة فجيج تطالب بحقها في الماء منذ أكثر من ثلاث سنوات، من أجل حث السلطات على مقاربة تشاركية لمشكل الماء والعمل على الوصول للحق المجاني لهذه المادة الحيوية التي تعد إرثا تاريخيا لساكنة الواحة.
وكشف الائتلاف الوطني لدعم الحراك والتنسيقية المحلية، عن مطلب يدعو إلى تسوية توافقية تراعي الخصوصية المحلية بخصوص تدبير الماء في الواحة، التي تعرف حركة هجرة قروية لسكانها نحو المدن، رغم إدراجها ضمن توصيات هيئة “الإنصاف والمصالحة” لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنموي للساكنة.
وأكدت المذكرة المطلبية للهيئات المحلية، أن حالة واحة فجيج لا تعرف نزاعا حول ملكية المورد المائي، المؤطر بأنظمة عرفية دقيقة لتوزيع الماء، والمدعومة بوثائق ثابتة وأعراف موثقة، داعية إلى إقرار استمرارية نمط التدبير الجماعي المباشر لمرفق الماء الشروب، بمواصلة المجلس الجماعي التدبير المباشر ضمانا لعدم استنزاف الفرشة المائية لصالح أغراض تجارية.
وشددت مذكرة الائتلاف على ضرورة تحصين المرفق المائي ضد التسليع والبيع وإقرار تعريفة اجتماعية سيادية، وعدم إخضاع ماء الواحة لمنطق الربح أو زيادات في التعريفة الحالية، وصياغة بروتوكول يمنع أي جهة أو شركة من القيام بأي تدخلات تمس الفرشة المائية المشتركة، التي يتشارك فيها الماء المخصص للشرب مع ماء السقي، وأن إلحاق هذا المرفق بالشركة الجهوية يهدد بشكل مباشر الأنظمة العرفية التقليدية، والحصص الزمنية، كإرث تاريخي تنظم به الساكنة تدبير الماء.
وفي موضوع ذي صلة، دعا نفس الائتلاف إلى العمل على تسوية الوضعية القانونية لمقالع واد العرجة، لتمكين الحرفيين والمياومين من استعادة نشاطهم الاقتصادي، في طريق تهدئة الاحتقان الاجتماعي.



