شاطئ مارتيل يتحول إلى مطرح لمخلفات البناء خلال فصل الصيف

البوحاطي – الأسبوع
في الوقت الذي تشهد فيه العديد من الشواطئ المغربية حملات واسعة للتأهيل والتنظيف استعدادا لاستقبال المصطافين خلال فصل الصيف، تحول جزء من شاطئ مارتيل إلى مطرح عشوائي لمخلفات البناء والهدم، في مشهد يسيء لجمالية الفضاء الساحلي ويثير استياء الساكنة والزوار.
فقد أصبحت أكوام من مخلفات الإصلاح والبناء تنتشر في أجزاء من الشاطئ ومحيطه، وكذلك على مستوى الوادي الرئيسي الذي يصب مباشرة في البحر، في ظل استمرار بعض الأشخاص في التخلص منها بشكل غير قانوني، وتعود أغلب هذه المخلفات إلى عمليات البناء العشوائي وأشغال الترميم التي تعرفها بعض الأحياء والمناطق المجاورة، حيث يتم التخلص منها غالبا خلال ساعات الليل بعيدا عن المراقبة، مما يفاقم حجم التلوث ويشوه المنظر العام للشاطئ.
ويثير هذا الوضع التساؤل حول مدى فعالية المراقبة والزجر في مواجهة هذه الممارسات، خاصة وأن استمرار إلقاء مخلفات البناء في محيط الشاطئ يشكل تهديدا مباشرا للبيئة الساحلية ولجاذبية المنطقة السياحية، فضلا عن تأثيره السلبي على راحة المصطافين وسلامتهم.
ويحذر مهتمون بالشأن البيئي من التداعيات الخطيرة لهذه الظاهرة على المنظومة البيئية الساحلية، لما تسببه من تلوث للفضاءات الطبيعية وتشويه للمشهد العام، إضافة إلى احتمال انتقال بعض هذه المخلفات عبر مجرى الوادي نحو البحر، بما ينعكس سلبا على البيئة البحرية والتوازن الإيكولوجي للمنطقة.
وتطالب فعاليات مدنية وسكان المنطقة الجهات المختصة والجماعة الترابية، بتكثيف حملات المراقبة واتخاذ إجراءات صارمة في حق المتورطين في رمي مخلفات البناء بالأماكن العمومية، مع توفير فضاءات ومطارح مخصصة لهذا النوع من النفايات، وتعزيز حملات التوعية والتحسيس بأهمية الحفاظ على نظافة الشواطئ وحماية البيئة.
ويأتي هذا الوضع في وقت تراهن فيه مدينة مارتيل على استقطاب أعداد كبيرة من الزوار خلال موسم الاصطياف وإنعاش اقتصادها المحلي المعتمد بشكل كبير على النشاط السياحي، الأمر الذي يستدعي تدخلا عاجلا لإزالة هذه المخلفات واستعادة جمالية الشاطئ، حفاظا على البيئة البحرية وصورة المدينة كوجهة سياحية بارزة بجهة الشمال.



