احتلال الملك العمومي بالجديدة تكريس للفوضى في غياب أسواق نموذجية

الجديدة – الأسبوع
تعاني ساكنة الجديدة من الفوضى والعشوائية من خلال تزايد احتلال الشوارع والأرصفة داخل الأحياء من طرف الباعة المتجولين وأصحاب المحلات، مما يبرز عدم اهتمام الجهات المختصة في تطبيق القانون، وتحرير الملك العمومي من الظاهرة المستمرة منذ سنوات.
ففي العديد من شوارع المدينة، خاصة بالقرب من المناطق التجارية والسويقة والقيساريات، يضطر المواطنون للمشي وسط الطرقات بسبب الاكتظاظ الذي تعرفه الأرصفة جراء احتلالها من الباعة المتجولين وأصحاب المحلات لعرض سلعهم، بينما تصبح الأزقة أسواقا عشوائية لعرض البضائع، مما يؤدي إلى عرقلة السير وصعوبة التنقل وسط هذه الأماكن.
بالمقابل، تظل الحملات التي تقوم بها السلطات المحلية في بعض الأحيان لتحرير الملك العمومي، غير فعالة ومحدودة الأثر، حيث يعود التجار إلى نفس العادة عبر احتلال الفضاء العام، مما يجعل المقاربة غير فعالة في معالجة المشكلة من الأول، خاصة وأن الباعة المتجولين يعتمدون على التجارة من أجل كسب لقمة العيش في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، الأمر الذي يتطلب مقاربة اقتصادية واجتماعية لنقلهم إلى فضاء آخر وتوفير بدائل أخرى، مثل الأسواق النموذجية.
فالظاهرة تتطلب معالجة شاملة وتحرير الطرقات والأرصفة من الاحتلال الفوضوي، لكن بالمقابل تتطلب الوضعية الاجتماعية البحث عن حلول متوازنة تسمح بتوفير بدائل لهؤلاء التجار والباعة المتجولين، عبر توفير فضاءات خاصة لممارسة أنشطتهم، أو بناء أسواق ومحلات تجارية تخرجهم من العشوائية إلى التنظيم التجاري.
ويرى بعض المتتبعين، أن استمرار العشوائية واحتلال الملك العمومي في الجديدة، يؤثر كثيرا على صورة المدينة أمام الزوار والسياح ويساهم في تفشي السرقة والتشرد والانحراف والضجيج، مما يتطلب رؤية شاملة من أجل تحرير الفضاءات العمومية، وتطبيق القانون على الجميع.



