
الدار البيضاء – الأسبوع
تعاني العديد من الجماعات بعمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء، من خصاص كبير في مكاتب الشرطة الإدارية، التي تبقى شبه غائبة في العديد من المرافق والمصالح، رغم أن دورها مهم للغاية في مراقبة العديد من المجالات، منها المتعلقة بالحفاظ على الملك العمومي، والتعمير، ورخص الأنشطة الاقتصادية.
وتفتقر العديد من الجماعات الترابية لمكاتب الشرطة الإدارية في أقسامها ومصالحها، بالإضافة إلى نقص في عدد أفرادها، ما يجعلها غير قادرة على مواكبة الدوريات وتطبيق القانون في ما يتعلق بالمخالفات التي تحصل في الجماعة، من احتلال للملك العمومي والترامي عليه، وحدوث مخالفات في التعمير أو مجال النظافة والصحة، وممارسة أنشطة اقتصادية بدون رخص أو تسجيل لدى المصالح الجماعية والجبائية.
وتعرف بعض الجماعات ضعف الشرطة الإدارية في القيام بدورها الأساسي والمحوري وفق القوانين التنظيمية التي تعطي لرؤساء المجالس الحق في تكوين هذا الجهاز الهام المنظم للعديد من الأمور الإدارية والتقنية، وحماية حقوق الجماعة على المستوى الترابي وتطبيق القانون على الجميع، مما يطرح التساؤل حول أسباب ضعف أجهزة الشرطة الإدارية.
ويشكل غياب مكاتب للشرطة الإدارية في الجماعات الترابية، عائقا كبيرا في تفعيل المراقبة الميدانية وخلق صعوبة كبيرة في رصد وتسجيل المخالفات
والاختلالات التي تحصل على المستوى المحلي، حيث يتم تفكيك دورها وتوزيعها بين أقسام التعمير والشؤون الاقتصادية أو التقنية، ما يجعلها مقيدة وتحت وصاية أجهزة أخرى.
ورغم الدور الأساسي للشرطة الإدارية في ضبط وتوحيد الجهود وتنسيق عمليات المراقبة، ورصد المخالفات والتجاوزات في العديد من الأنشطة المحلية، إلا أن غيابها لدى الجماعات الترابية، حضرية وقروية، يطرح تساؤلا كبيرا حول السبب الحقيقي وراء هذا الغياب، وعدم جدية رؤساء الجماعات في تفعيل دورها وتطبيق القانون.
في هذا الإطار، ترى بعض الجهات أن غياب مكاتب أجهزة الشرطة الإدارية له ارتباطات انتخابية واضحة، حيث يرفض بعض الرؤساء تفعيل حملات المراقبة ومنحها الاستقلالية في تحرير الملك العمومي ومراقبة المحلات غير المرخصة ورصد التجاوزات والمخالفات، بسبب رغبتهم في الحفاظ على الأصوات الانتخابية وعدم إثارة غضب التجار وغيرهم، بسبب رغبة المنتخبين في الاستفادة من أصواتهم خلال الانتخابات المقبلة.



