في عهد سياسة القرب.. مستشفى الناظور بدون طبيب

زجال بلقاسم – الأسبوع
يواجه المستشفى الحسني بإقليم الناظور شللا في مصلحة الأشعة، جراء غياب طبيب أخصائي في هذا التخصص منذ ما يقارب ستة أشهر، مما تسبب في توقف الفحوصات الطبية الحيوية الموجهة للمرتفقين الوافدين من مختلف جماعات الإقليم، ويأتي هذا التعثر الخدماتي ليرخي بظلاله على الواقع الصحي بالمنطقة، مسلطا الضوء على الفجوة بين التوجهات الرسمية الرامية إلى إرساء أسس “الدولة الاجتماعية” والواقع الفعلي للخدمات الطبية المقدمة في مؤسسة استشفائية إقليمية رئيسية.
ويمثل مرضى السرطان الفئة الأكثر تضررا من هذا الفراغ الطبي، حيث يجدون أنفسهم عاجزين عن تتبع تطورات حالاتهم الصحية وتحديد بروتوكولات العلاج الضرورية في الوقت المناسب؛ هذا الوضع – حسب متتبعي الشأن المحلي – يفرض على العديد من المرضى وأسرهم تحمل تكاليف مالية باهظة للجوء إلى القطاع الخاص، وهو ما يراه فاعلون حقوقيون مساسا بالحق الدستوري في الرعاية الصحية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج.
وبناءً على هذه المعطيات، تتساءل فعاليات محلية عن الأسباب الكامنة وراء استمرار هذا العجز البشري طيلة هذه المدة دون تدخل ناجع، كما تطالب الفعاليات ذاتها بالإسراع في اتخاذ تدابير استعجالية لتعيين طبيب مختص يعيد تشغيل مصلحة الأشعة بالمستشفى الحسني، بما يضمن إنهاء معاناة المرضى وتأمين الخدمات الطبية الأساسية بشكل مستدام.



