رخص الاستيراد.. الدجاجة التي تبيض ذهبا في عهد حكومة “الباطرونا”

الرباط – الأسبوع
من أكبر المعضلات التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، والمحلي خصوصا، مسألة الاستيراد التي تعطي الأفضلية والامتياز لفئة خاصة من الشركات أو الأعيان، الذين يحق لهم استيراد منتجات مهمة، في السوق الوطنية، مثل الأعلاف المركبة أو المواشي أو الحبوب أو القطاني أو بعض الماركات أو المواد الأولية أو الأدوية والمحروقات..
فهذه الفئة التي تحصل على هذه الرخص الدائمة أو الاستثنائية من القطاعات الحكومية، ومختلف المجالات الأساسية، تعطي لأصحابها فرصة تاريخية لتحقيق المزيد من الأرباح ومراكمة الأموال والثراء الفاحش والاغتناء غير المشروع على حساب فئات كبيرة من المواطنين، الذين يستهلكون هذه المواد المستوردة، والتي غالبا ما تباع في الأسواق الوطنية بأثمنة خيالية تفوق الأثمنة والأسعار في دول الاستيراد، أو في بلدان العالم الثالث.
فقضية الرخص الاستثنائية التي تمنحها بعض القطاعات الحكومية أو المؤسسات العمومية، تجعل فئة من رجال الأعمال وأصحاب “الشكارة” هم الأكثر حظا في الاقتصاد الوطني، لكونهم يقومون باستيراد هذه المواد بأثمنة هزيلة أو رخيصة، ثم يقومون بتوزيعها وبيعها بأثمنة مرتفعة مستغلين الفجوة وقانون حرية الأسعار في غياب المنافسة المتوافق عليها.
والمثير في الموضوع، أن هذه الرخص، خصوصا الدائمة التي تعطى للمحظوظين، تبقى لمدة طويلة وسنوات تسمح لهم بالاستيراد وإدخال المنتجات والمواد الأولوية واحتكارها في السوق المحلية، والتحكم في الأسعار، مما يعود عليهم بأرباح كبيرة تفوق الخيال، بينما يظل المواطن تحت رحمة المستوردين وأسعارهم.



