جهات

أزلا القروية بتطوان.. الجماعة التي نسيها التاريخ وأهملها المنتخبون

الأسبوع – زهير البوحاطي

في الوقت الذي تعرف فيه العديد من الجماعات القروية الساحلية التابعة لإقليم تطوان، حركية تنموية متسارعة من خلال إنجاز مشاريع وبنيات تحتية ساهمت، ولو بشكل جزئي، في استقطاب السياح والزوار وإنعاش الاقتصاد المحلي، ما تزال الجماعة القروية أزلا تعيش على وقع التهميش والإقصاء وكأنها خارج حسابات التنمية التي تشهدها مناطق مجاورة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتُعد أزلا من المناطق الساحلية المطلة على البحر، وتزخر بمؤهلات طبيعية وسياحية مهمة، من جبال وأشجار معمرة وشواطئ خلابة، غير أن هذه المؤهلات لم تستثمر بالشكل المطلوب، بسبب غياب رؤية تنموية حقيقية، وضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية التي تحتاجها الساكنة والزوار على حد سواء.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويشتكي سكان المنطقة من غياب الإنارة العمومية في عدد من الدواوير والمقاطع الطرقية، إلى جانب ضعف المسالك والطرقات، وغياب مرافق صحية وثقافية وترفيهية تستجيب لحاجيات الساكنة، خصوصا خلال فصل الصيف، الذي يعرف توافدا كبيرا للمصطافين، كما أن المنطقة تفتقر لمشاريع قادرة على خلق فرص الشغل للشباب والحد من الهجرة نحو المدن.

تتمة المقال تحت الإعلان

ومن بين أبرز المشاريع التي طال انتظارها، مشروع كورنيش أزلا، الذي ظل مجرد وعود متكررة دون أن يرى النور رغم ما يمكن أن يشكله من قيمة مضافة للمنطقة على المستويين السياحي والاقتصادي، فغياب هذا المشروع ساهم في استمرار مظاهر العشوائية بالشاطئ، حيث يطغى الاحتلال غير المنظم للملك البحري ومنح رخص الاستغلال بشكل يطرح الكثير من علامات الاستفهام.

فأزلا رغم موقعها الاستراتيجي القريب من مدينة تطوان، ما تزال تعاني من ضعف الاهتمام من طرف المسؤولين والمنتخبين، الذين لم ينجحوا في تحويل مؤهلاتها الطبيعية إلى مشاريع تنموية حقيقية تعود بالنفع على الساكنة، وفق تعبير أبناء المنطقة.

ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل جماعة أزلا خارج دائرة التنمية، رغم ما تتوفر عليه من إمكانيات طبيعية وسياحية قادرة على جعلها واحدة من أبرز الوجهات الساحلية بالشمال ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى