الرباط | موعد زلزلة الانتخابات لا ريب فيه

الرباط – الأسبوع
في العاصمة 9 برلمانيين يستعدون لمغادرة مهامهم النيابية التي تقلدوها منذ سنة 2021، 7 منهم بالاقتراع المباشر والاثنان الباقيان بغير المباشر؛ برلمانيون كل إنجازاتهم لمدة نصف عقد من زمن الأزمات والظروف القاسية والإجراءات الصعبة “غرق” فيها الرباطيون على مختلف شرائحهم الاجتماعية، ولم يتحرك أي نائب برلماني لنجدتهم، ولا أي منتخب جماعي، وهم بالمئات، على الأقل للتخفيف عنهم من مساطرهم المعقدة والمكلفة.
ونفس الأحزاب التي رشحتهم لخدمتنا منذ هذا النصف عقد الخالي من أي مبادرة تشعرنا بتتبعهم لأحوالنا، تتأهب لإعادة الكرّة في الاستحقاقات القادمة بنفس ما اعتادت عليه وبكل جرأة، متناسية القطيعة مع الناخبين منذ “الفوز” بأصواتهم سنة 2021.
وها هي اليوم – كما اعتادت – تعلن وبدون حرج عن خوضها مبارزة 23 شتنبر المقبل، بمرشحين جدد دون – حفاظا على سمعتها – محاسبة الحاليين، الذين أجهزوا على آمال التغيير في العلاقات بين الناخب والمنتخب بحقبة من التفاعلات الحية، بغية بعث روح التجاذب السياسي من أحزاب هي ملهمته ومجددته بكوادر أعدت إعدادا لهذه المهام السياسية في عاصمة تتنفس السياسة، قبل أن تتيه بنا في دروب المرشحين اللاحقين، فيجب أولا دفع الحساب على اختيارات مناضليها الحاكمين في الوقت الراهن، ثم بعدهم، حسب حكم الرباطيين، تطوي صفحة السابقين وتفتح قائمة اللاحقين، ولن تكون مأموريتها كما كانت، فنحن نتوقعها صراطا عسيرا ينتظر الأحزاب على تكرار نفس “الألعاب” الانتخابية التي لم تجد بعد الساحة السياسية لتكتسب صفتها المنظمة والمؤطرة والموجهة والمنقبة عن الكوادر ليترجموا طموحات الناخبين إلى أفعال تتماشى ورغباتهم وتستجيب لانتظاراتهم.
فلن تحقق هذه الأحزاب بكل أطيافها الطموحات الشعبية إلا إذا تعرضت لهزات مزلزلة تخرجها من مقراتها الفخمة الرابضة في الأحياء الراقية والمدعمة سياسيا وماديا من ضرائب وأصوات الكادحين.. وموعد هذه الهزات في الخريف المقبل إن لم تتطور إلى زلزلة.



