من يحمي البرلماني الاتحادي الذي استولى على 200 هكتار في قلعة السراغنة ؟

قلعة السراغنة – الأسبوع
تتساءل ساكنة أولاد يوسف بجماعة سيدي عيسى بن سليمان التابعة لإقليم قلعة السراغنة، عن سبب صمت عمالة المدينة ومديرية الشؤون القروية عن استمرار احتكار واستحواذ برلماني معروف في المنطقة على 240 هكتارا من الأراضي السلالية منذ سنوات طويلة، رغم توفر الساكنة على حكم قضائي يصب في مصلحة ذوي الحقوق يؤكد على ضرورة إعادة الأرض لأصحابها.
رغم أن وزارة الداخلية أصدرت خلال السنوات الماضية عدة مذكرات وتوجيهات إلى العمال، من أجل الشروع في توزيع وتمليك الأراضي السلالية للسكان الأصليين وذوي الحقوق المسجلين في اللوائح، إلا أن الأراضي السلالية لأولاد يوسف أصبحت في ملكية البرلماني الاتحادي نور الدين أيت الحاج (انظر الأسبوع عدد 3 أبريل 2026)، الذي أقام مقلعا للحجارة والرمال في دوار أولاد الرامي سيدي عيسى وتسبب في احتقان اجتماعي للساكنة الرافضة لمشروعه، لما له من أضرار على البيئة ونشاطهم الفلاحي.
وتتوفر ساكنة أولاد يوسف على قرار من مجلس الوصاية، يؤكد أن الأرض هي لذوي الحقوق ويجب إعادتها إليهم، إلا أن سلطات عمالة قلعة السراغنة تماطل منذ سنوات وترفض تنفيذ الحكم القضائي ضد البرلماني المعني، لأسباب مجهولة(…).
وبالرغم من صدور قرار من مجلس الوصاية يقضي بسحب الأرض من المستغلين لها، وبعد مراسلة المتضررين لوزير الداخلية ومؤسسة وسيط المملكة، إلا أن الأمور لا زالت مجمدة والسلطات الإقليمية لم تقم بدورها وفق ما ينص عليه القانون والحكم القضائي الذي ينص على إعادة الأرض السلالية لأصحابها.
وتطالب الساكنة بإعادة فتح تحقيق من قبل وزارة الداخلية، حول ظروف تفويت أزيد من 200 هكتار من الأرض السلالية الجماعية إلى البرلماني المعني، والذي أنشأ مقلعا للأحجار في الجماعة متحديا رغبة السكان وقوانين البيئة والطبيعة، ليواصل استغلال هذه الأرض السلالية التي سبق أن أجابت مؤسسة الوسيط بأن الأرض الجماعية لا زالت على طبيعتها منذ التخلي عنها من طرف المترامين لفائدة الجماعة السلالية، وأنه لا توجد حاليا أي بناية أو مطرح فوقها.




