انتقادات وتساؤلات حول فشل جماعة فاس في تدبير الإنارة العمومية
فاس – الأسبوع
تعرف بعض شوارع مدينة فاس أعطابا متكررة في أعمدة الإنارة العمومية، والتي أصبحت بمثابة ديكور بدون وظيفة مع ظهور أسلاك عارية تهدد سلامة المواطنين، رغم شكايات السكان، مما جعل بعض المنتخبين يحملون المسؤولية للتدبير الجماعي.
وقد انتقد سعيد السرغيني، مستشار عن المعارضة بجماعة فاس، تدبير ملف الإنارة العمومية خلال دورة ماي الحالية، بسبب ضعف المصالح المختصة في إصلاح أعمدة الإنارة، لكونها تلجأ فقط لترقيعات مؤقتة لا تحل أصل المشكل، مبرزا أن أعطاب الإنارة تتكرر بشكل يومي، خاصة على مستوى مقاطعة فاس.
وأوضح نفس المستشار، أن المشكل الحقيقي لا يتعلق بالمصابيح أو التجهيزات الظاهرة، بل بالبنية التحتية الكهربائية نفسها، وعلى رأسها الأسلاك الناقلة للتيار، والتي أصبحت في وضعية متدهورة ومتهالكة، مشيرا إلى أن المدينة العتيقة بدورها تعاني من هذا الإهمال بعدما أصبح الظلام يعم أزقتها وتثير مخاوف وقلق السكان والسياح، خاصة مع استمرار وجود الأسلاك الكهربائية معلقة فوق الجدران والأزقة.
ويرى بعض المتتبعين، أن أزمة الإنارة العمومية بفاس ليست قضية تقنية فقط، بل أصبحت مسألة مهمة مرتبطة بحياة الناس وتحقيق الأمن والأمان بالأحياء والأزقة، خاصة داخل المدينة القديمة، التي تتحول في فترات الليل إلى نقاط سوداء يصعب المرور منها، مما يؤدي إلى تفاقم ظاهرة الإجرام والاعتداء على المارة.
وتطالب المعارضة المجلس والشركة الجهوية متعددة الخدمات، بتقديم حلول عاجلة لحل مشكلة الإنارة العمومية عوض الاعتماد على الإصلاحات المؤقتة التي تستنزف الأموال، خاصة في ظل التساؤل حول مدى نجاعة الصفقات المرتبطة بالإنارة ومدى جودة الأشغال التي يتم القيام بها.



