جهات

مخاوف من هدم منازل الحي المحمدي معقل الفنانين والمشاهير وذاكرة الدار البيضاء

الدار البيضاء – الأسبوع

تعيش ساكنة الحي المحمدي بالدار البيضاء على وقع صدمة كبيرة، بسبب مخطط التهيئة العمرانية الذي يستهدف إعادة هيكلة منطقة درب مولاي الشريف، وسط مخاوف كبيرة من التهجير والترحيل القسري من الحي بعدما صنف ضمن ملف التجديد الحضري في إطار تصميم التهيئة، مما قد يؤدي إلى هدم المنازل وعشرات البنايات.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويطرح التصميم العمراني الجديد إشكالية حقيقية، تكمن في إمكانية تهجير غير مباشر للأسر الفقيرة والمتوسطة، بسبب التأهيل العمراني الجديد الذي صنف درب مولاي الشريف ضمن مشروع التجديد الحضري، مما أثار انتقادات من قبل الفاعلين المحليين والحقوقيين حول التداعيات التي يمكن أن يسببها هذا المشروع على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي التضامني، والحياة الاجتماعية للأسر التي تستقر منذ عقود في المنطقة.

تتمة المقال تحت الإعلان

فالحي المحمدي يعتبر من أهم الأحياء التاريخية العريقة في البيضاء، منذ الاستقلال إلى اليوم، فقد جمع ما هو ثقافي واجتماعي، وارتبط بالنضال العمالي والنقابي لسنوات، وأي مشروع عمراني جديد يجب أن يراعي البعد الإنساني والاجتماعي والاقتصادي لسكان المنطقة الذين شكلوا الهوية التاريخية لهذا الحي الأبرز في العاصمة الاقتصادية من حيث مساهماته في الثقافة المغربية من خلال ظهور مجموعة من أساطير في الفن والسياسة والرياضة والكتابة.

تتمة المقال تحت الإعلان

في هذا السياق، طالبت البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بتوضيحات دقيقة حول الأسس القانونية والتقنية التي اعتمدت في تصنيف المنطقة ضمن قطاع التجديد الحضري، متسائلة عن مدى إنجاز دراسات للأثر الاجتماعي والاقتصادي للمشروع، ومدى إشراك الساكنة في مختلف مراحل إعداد التصور العمراني، كما تساءلت عن الأسس القانونية والتقنية التي تم اعتمادها في إعداد المشروع، مع توضيح ما إذا كانت هناك دراسات للأثر الاجتماعي والاقتصادي المرتبط بعملية إعادة الهيكلة العمرانية، داعية إلى تجنب أي عمليات ترحيل قد تؤدي إلى تفاقم الهشاشة الاجتماعية، إضافة إلى وقف أي عمليات هدم أو إفراغ محتملة إلى حين استكمال النقاش بشأن المشروع.

ومع مرور الوقت، تتزايد المخاوف من عمليات الترحيل التي عرفتها مدن أخرى، وبالأخص التي تستهدف الأحياء العريقة، لا سيما وأن التهيئة العمرانية أصبحت وسيلة لإبعاد السكان الأصليين نحو ضواحي المدن في إطار التطوير والتحديث، أو المشاريع السياحية، مما سيؤدي إلى تفكيك الروابط الاجتماعية وزيادة تكاليف العيش على الأسر المتوسطة، وانتشار الهشاشة لدى فئة واسعة من الناس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى