الرباط – الأسبوع
اعتبر وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أن تنزيل الجهوية المتقدمة في المغرب “خرج من الخيمة مايل”، إذ اتضح عمليا استحالة تنزيل مقتضيات القانون، لأن الاختصاصات غير مكتملة ومتفرعة، إلى جانب غياب الدقة والفعالية، وأهم شيء هو غياب الانسجام العام.
وأوضح لفتيت أن عملية تقييم القوانين المتعلقة باختصاصات الجهات، كشفت عن غياب الانسجام العام في هذه الاختصاصات وضبابيتها في النص القانوني، مما جعل تنزيلها شبيها بالمستحيل، نتيجة غياب التفصيل والتداخل مع قطاعات أخرى، معتبرا أن الوضع الحالي يجعلهم مكتوفي الأيدي، وقال أن تجربة الجهوية انطلقت سنة 2015، وأن المراسيم التنظيمية تم إخراجها ما بين 2015 و2017 من أجل تمكين الجهات من الاضطلاع بأدوارها، لكن مع الأسف، ولنكن واقعيين، فالاختصاصات الممنوحة للجهات تنقصها الدقة والفعالية والانسجام العام، مما جعل الجهات غير قادرة على القيام بأي اختصاص كما هو مطلوب، مضيفا أن القانون أعطى للجهة اختصاصا ذاتيا يتعلق بالنقل داخل الجهة، غير أن النص لم يحدد بدقة التوصيف، هل يتعلق الأمر بالنقل بين الجهات، أم بين المدن، أم النقل الحضري، وهو ليس من اختصاصاتها، أم النقل بين الأقاليم؟ وهو ما خلق غموضا في الممارسة العملياتية.



