متى تتخلص مكناس من حافلات النقل الحضري المهترئة ؟

مكناس – الأسبوع
يعرف قطاع النقل الحضري في مكناس اختلالات مستمرة، بسبب وضعية الحافلات التي تجوب شوارع المدينة، والتي لا تصلح لنقل المواطنين، لما تشكله من خطر حقيقي، خاصة بعد حصول حادثة خطيرة تمثلت في انحراف حافلة نحو الحافة، بشارع أكوزال، بمحاذاة مقبرة الشهداء، مما طرح النقاش من جديد حول أسطول الحافلات.
وأثار الحادث غضب المواطنين، بعد إصابة ستة ركاب بجروح وتم نقلهم إلى مستشفى محمد الخامس للعلاج، لكن ما حصل يطرح التساؤل حول وضعية حافلات النقل الحضري ومدى التزام الشركة المفوض لها تدبير القطاع، بالحفاظ على سلامة الركاب وحمايتهم، ووضعية الحافلات المهترئة التي تؤثر على قطاع النقل الحضري منذ سنوات، في ظل استمرار الأعطاب التقنية وتكرار الحوادث.
ويحمل العديد من الفاعلين المحليين المسؤولية للشركة المكلفة بتدبير النقل الحضري، بسبب عدم التزامها بدفتر التحملات والعقد الذي يربطها بالجماعة الحضرية، خاصة من حيث ضرورة تجديد الأسطول وتطوير الخدمات والحفاظ على سلامة الركاب ومراقبة الحالة الميكانيكية للحافلات، معتبرين أن هناك الكثير من الحافلات التي تتجول في شوارع مكناس لم تعد صالحة لنقل المواطنين بسبب الحالة الميكانيكية المتدهورة التي توجد عليها.
وتطرح وضعية حافلات النقل الحضري التساؤل على الجهة الوصية والمجلس الجماعي وبقية المجالس، بخصوص مدى مراقبة هذه المؤسسات لقطاع النقل الحضري وعقود الشركة والتزاماتها مع الجهة المنتخبة، في ظل استمرار الاختلالات التي يعرفها النقل الحضري، بسبب تأخر الحافلات والازدحام والأعطاب والحالة المزرية، رغم شكايات المواطنين حول خطورة السماح لحافلات متهالكة داخل مدينة تعرف كثافة سكانية كبيرة، مما يعد تهديدا لسلامة المواطنين والأمن الطرقي.
وتدعو بعض الأصوات المحلية سلطات الوصاية والجماعة، إلى إعادة مراجعة عقد التدبير المفوض من جديد وفتح نقاش حول مستقبل النقل الحضري بمكناس، على غرار مدن أخرى تمكنت من تجديد أسطولها وحل اختلالات قطاع النقل الحضري ومشاكله اليومية.



