
يواصل مشروع ملجأ الكلاب الضالة بمدينة وجدة طرح موجة من التساؤلات وسط الرأي العام المحلي، في ظل استمرار إغلاق هذا المرفق رغم انتهاء أشغال إنجازه منذ مدة؛ فالمشروع، الذي أشرف عليه مجلس عمالة وجدة أنكاد بغلاف مالي فاق 524 مليون سنتيم، كان يُعوَّل عليه لتقديم حل مؤسساتي ومستدام لظاهرة الكلاب الضالة التي أصبحت تشكل مصدر قلق متزايد للساكنة، خصوصا مع محدودية نجاعة التدخلات الظرفية المعتمدة خلال السنوات الماضية.
ورغم اكتمال مختلف التجهيزات، لا يزال المشروع خارج الخدمة دون الإعلان عن موعد رسمي لانطلاقه، ما أثار انتقادات متزايدة بشأن مصير هذا الاستثمار العمومي وحقيقة العراقيل التي تحول دون تشغيله، بينما يرى عدد من المتتبعين أن استمرار الإغلاق يطرح علامات استفهام حول مدى نجاعة تدبير المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والصحي، خاصة تلك التي تُقدم باعتبارها حلولا استراتيجية لمشاكل يومية تمس المواطنين بشكل مباشر.
وكان رئيس مجلس عمالة وجدة أنكاد قد أكد، خلال زيارة تفقدية للمرفق بتاريخ 24 شتنبر 2025، أن المشروع بلغ مراحله النهائية وأن افتتاحه أصبح وشيكا، غير أن الواقع لم يشهد أي مستجد منذ ذلك التاريخ، وفي ظل غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأخر، تتواصل مطالب الفاعلين المحليين والساكنة، بالكشف عن مآل المشروع وتحديد موعد واضح لوضعه حيز الخدمة.



