تقرير يسلط الضوء على الديمقراطية وحرية التعبير في عيون المغاربة

الرباط – الأسبوع
حمل تقرير حول “مؤشر تصورات الديمقراطية 2026″، مؤشرات إيجابية وأخرى سلبية، تبرز التحديات المرتبطة بالديمقراطية، ومجالات الحريات والتعددية السياسية والتثقيف المدني.
وكشف التقرير الصادر عن مؤسسة “نيرا داتا”، أن المغرب حقق نتيجة تفوق المعدل العالمي بـ 20 نقطة من أضل 50، وهي أعلى نسبة إيجابية ضمن المؤشرات الفرعية، إذ اعتبر 45 % منهم أن هذه الانتقالات إيجابية أو إيجابية جدا، مقابل 25 % فقط عبروا عن آراء سلبية.
ورغم ذلك، فقد أدرج التقرير المغرب ضمن الدول الإقليمية التي تعرف عدم الإحساس بالرضى عن المسار السياسي والاقتصادي، إلى جانب مجموعة من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تعاني من مشاكل اجتماعية، إذ جاء في التقرير أن المغاربة يفضلون الأولوية لتحسين الظروف المعيشية والرفاه الاقتصادي باعتباره الهدف الأهم للديمقراطية، أكثر من التركيز على الانتخابات أو الحريات السياسية المجردة، حيث ترتبط صورة الديمقراطية بالقدرة على تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى العيش ومحاربة التفاوتات الاقتصادية.
وصنف التقرير المغرب ضمن الدول التي يسود فيها تقييم متحفظ تجاه استقلال القضاء وقدرته على الحد من تجاوزات السلطة التنفيذية، ويبرز هذا المحور مدى اقتناع المواطنين بأن المحاكم أو المؤسسات المستقلة تستطيع فرض قيود فعلية على الحكومة، بينما سجل مؤشر “سيادة القانون” نتيجة إيجابية بلغت +5 نقاط، ما يعكس وجود مستوى من الثقة، وإن كان محدودا، في المؤسسات القضائية.
كما وضع التقرير المغرب ضمن الدول المتوسطة في خريطة حرية التعبير، حيث سجل نتيجة سلبية بلغت -20 نقطة، مع تمركز أكثر من نصف الآراء بين الحياد والتقييم السلبي، حول مدى شعور المواطنين بإمكانية التعبير عن آرائهم وانتقاد الحكومة دون التعرض لعواقب، بينما حصلت “شفافية الحكامة” على -17 نقطة، ما يشير إلى ضعف الثقة في وضوح عمل المؤسسات الحكومية.
وجاء المغرب ضمن الدول التي يعتبر مواطنوها أن النظام السياسي لا يعكس بشكل كامل مختلف الآراء والتيارات داخل المجتمع، إذ يمس مدى تمثيل القوى السياسية والاجتماعية المختلفة داخل المؤسسات، ومدى شعور المواطنين بأن أصواتهم أو توجهاتهم تجد حضورا فعليا في المجال السياسي.



