تقرير العدوي يكشف تناقض معطيات الحكومة
الرباط – الأسبوع
أثار تقرير المجلس الأعلى للحسابات نقاشا برلمانيا واختلافا في المواقف بين الأغلبية والمعارضة، خاصة فيما يتعلق بالقطاعات الاجتماعية والنقاط والاختلالات التي سجلها التقرير.
فبينما اعتبرت الأغلبية أن تقرير زينب العدوي، رئيسة المجلس، يصب في مصلحة الحكومة والأوراش والإصلاحات التي قامت بها في مجالات الحماية الاجتماعية والماء والاستثمار، رأت المعارضة أن التقرير يكشف فشل الحكومة في الحكامة وتدبير الفوارق الاجتماعية والمجالية وضعف الأثر الفعلي للسياسات العمومية على معيش المواطنين.
وكشفت المعارضة الاتحادية أن التقرير سجل وجود 11 مليون شخص خارج منظومة التغطية الصحية، وغياب العدالة المجالية وسوء الحكامة في تدبير الموارد المائية، مشيرا إلى غموض مفهوم الحماية الاجتماعية في ظل استمرار الاختلالات المرتبطة بنسب استخلاص الاشتراكات، حيث يترتب عن توقف الوفاء بالاشتراك توقف الحق في الاستفادة من التغطية الصحية.
وانتقدت فرق المعارضة تأخر الحكومة في إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بميثاق الاستثمار ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، إلى جانب محدودية تنفيذ خارطة الطريق المتعلقة بتحسين مناخ الأعمال، ومشاكل الاستثمار، خاصة في ما يتعلق بالولوج إلى العقار، وضعف الالتقائية بين السياسات العمومية، وغياب آليات ناجعة لتتبع أثر الاستثمار على التشغيل والتنمية المجالية.
من جانبه، اعترف فريق حزب الأصالة والمعاصرة بما رصده التقرير من أوجه النقص والاختلال في تدبير وتنفيذ السياسات العمومية، واستمرار التفاوتات المجالية على مستوى البنيات التحتية والولوج إلى الخدمات الأساسية وفرص الشغل.



