أصحاب الواحات بإقليم زاكورة يدقون ناقوس الخطر

زاكورة – الأسبوع
يعاني أصحاب الواحات بإقليم زاكورة من استمرار الجفاف وشح المياه الذي يهدد أشجار النخيل، في ظل تأخر فتح الطلقات المائية التي طال انتظارها منذ شهر يناير الماضي، ما جعل الفلاحين يخشون تزايد الخسائر، مما يهدد هذا النشاط الزراعي في المنطقة.
وفي ظل استمرار الوضع الحالي، الذي يتسم بندرة المياه وعدم توريد المياه، يرى العديد من الفلاحين المتضررين أن التساقطات المطرية الماضية لم تكن كافية لري جميع واحات المنطقة، حيث أن الأراضي الزراعية لم تستفد بالشكل المطلوب بعدما توجهت كميات مهمة من المياه نحو مجاري الأودية دون أن تحدث أثرا ملموسا في إنعاش التربة أو دعم المحاصيل.
واعتبر فلاحو المنطقة أن الظروف الحالية تكشف مفارقة كبيرة بين من يقول أن واقع الواحات تحسن، وبين من يعاني بشكل يومي من نقص المياه وتراجع الإنتاج، ويبقى الفلاحون الصغار هم الأكثر تضررا بسبب جفاف الواحات وقلة المياه، مما دفع بعضهم إلى القيام بجني محاصيلهم قبل نضجها أو تحويلها إلى علف للماشية، في ظل نضوب الآبار وغياب الإمكانيات التقنية.
وقد سبق أن حذر فلاحو منطقة أفلاندرا إلى محاميد الغزلان، من تأخر الطلقات المائية، الشيء الذي قد يؤدي إلى نتائج خطيرة على الواحات، مؤكدين أن انتظام الطلقات المائية عبر وادي درعة يمثل شرطا أساسيا للحفاظ على التوازن البيئي والاقتصادي بالمنطقة، وتفادي الأضرار الجانبية والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية على الأسر القاطنة في المنطقة.
وحسب مصادر محلية، فإن نشاط الواحات لا يحتمل التأخير والمزيد من الانتظار، بسبب مخاوف كبيرة من موت النخيل الذي يعتبر المصدر الأساسي لعيش الآلاف من الأسر في إقليم زاكورة، خاصة وأن المرحلة الحالية تعتبر مهمة للدورة الزراعية لتلقيح وسقي أشجار النخيل.



