جهات

الرباط | عاصمة السياسة العظيمة تبحث عن سياسيين عظماء

مباشرة بعد عطلة الصيف

والرباطيون في عطلة أو يستعدون لها بعد مراسيم عيد العرش، هي بدون شك فترة لترتيب انتظارات الدخول لعالم المونديال بكل إكراهاته وتحدياته وإرهاصاته؛ دخول لن يكون كسابقيه على جميع الأصعدة.. وأول ما يجب الاحتياط له ليست تطاحنات الحملة الانتخابية لتجديد مجلس النواب، ولا ما سيتلو ذلك من تعيين رئيس الحكومة من الفريق الأغلبي الفائز بحصة تؤهله لتصدر الجهاز التنفيذي، فهذا شأن منظم بالدستور، كما أن هذا الدستور يسلم تسيير المملكة لمن اختارهم وارتضاهم واقتنع بأهليتهم من الناخبين، وإنما مسؤولية هؤلاء الناخبين، وبالضبط في الانتخابات القادمة، جد مصيرية من أجل انتقاء السياسيين المتمرنين على مواجهة المؤامرات وتذويبها لإغراق المتآمرين الذين لن يبقوا مكتوفي الأيدي أمام صعود نجم المملكة عاليا، ولن يخوضوا في غيره، لأنهم تطبعوا واستفادوا حتى اغتنوا وارتقوا في حياتهم.

انتخابات سياسية تتقارع فيها آراء السياسيين حول برامج أحزابهم السياسية عن فترة تاريخية مقبلة على الأزمة المغربية ولأول مرة ستكون على محك أمام العالم أجمع في تنظيم المونديال وما أدراكم ما لهذا المونديال من شعبية عالمية وتأثير في السياسة الدولية، ونهضة في الاقتصاد، وقفزة في الشؤون الاجتماعية، وتحول في تقييماتنا لشعوب الكرة الأرضية، وجلها ستكتشف إفريقيتنا وعروبتنا وأمازيغيتنا وحضارتنا، وأيضا إيماننا بالديانات السماوية وتسامحنا واحترامنا لباقي المعتقدات..

تتمة المقال تحت الإعلان

ولا نخفيكم أنه لن نثق في السابقين الذين وعوا وعاهدوا وأقسموا حتى تمكنوا من “السطو” على النعيم لأنفسهم وتركوا الكادحين في محنهم، ولن نستسلم لبريق الشعارات لنسلم البلاد للمسترزقين بالانتخابات، ولن نقاطع أو نترك فرصة لتسرب خطايا الماضي، بل سنكفر عنها بتنزيل مشهد سياسي جديد لسياسة عظيمة صنّاعها من العظماء لهذا المشهد، وبما أننا اقتنعنا بالمكاشفة، فلا شك بلغكم من ينعت السياسة بـ”القذرة”، نتيجة استغلالها أبشع استغلال في غير المجال الذي “خلقت” له؛ مجال الابتكار والاجتهاد والنضال لإسعاد المواطنين.

تتمة المقال تحت الإعلان

على هذا الأساس، والرباطيون في عطلة للراحة من متاعب ضمان العيش، عليهم التفكير مليا في القرار الذي سيتخذونه لاختيار من يحكمهم ويدبر شؤونهم ويقودهم إلى المونديال بخطى رزينة، ويستخرج منه منافع لا تعد ولا تحصى لفائدة المغاربة، وهذا موكول لاختيارات الشعب وتعففه عن الاستمرار في تزكية ممارسات لا علاقة لها بالسياسة الحقة، وربما هذا تفكير كل الناخبين، أي القطع مع منتحلي صفة السياسيين في العاصمة السياسية.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى