
الأسبوع – زهير البوحاطي
في خطوة تعكس حجم الاستياء المتزايد داخل الأوساط المحلية، وجهت مجموعة من هيئات المجتمع المدني بمدينة القصر الكبير، مراسلة إلى الديوان الملكي تلتمس من خلالها التدخل العاجل لفتح تحقيق في أسباب تعثر عدد من المشاريع التنموية التي كان يعول عليها لتحسين أوضاع الساكنة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت يستعد فيه عدد من المنتخبين المحليين لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية، مستندين – وفق تعبير الفاعلين الجمعويين – إلى حصيلة توصف بـ”الضعيفة” أو “دون المستوى”، في ظل استمرار اختلالات واضحة على مستوى البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأوضحت المراسلة، خلال الأسبوع الماضي، أن المدينة تعرف تأخرا ملحوظا في تنزيل مشاريع حيوية تهم قطاعات أساسية، من بينها الصحة، والبنيات التحتية، وتأهيل الأحياء، فضلا عن غياب مبادرات حقيقية قادرة على إنعاش الاقتصاد المحلي والتخفيف من حدة البطالة، خاصة في صفوف الشباب.
كما حملت الجمعيات الموقعة على المراسلة، جزءً من المسؤولية للمجلس الجماعي، الذي يسيره برلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، مشيرة إلى ما وصفته بـ”الفجوة” بين الوعود التي تم الترويج لها خلال الفترات السابقة، والواقع التنموي الذي تعيشه المدينة اليوم، وأكدت أنها لجأت لهذه الخطوة بعد استنفاد مختلف قنوات الحوار والتواصل على المستوى المحلي دون تحقيق نتائج ملموسة، معتبرة أن التدخل المركزي بات ضرورة ملحة لتشخيص مكامن الخلل وتحديد المسؤوليات، وربطها بالمحاسبة.
وختمت المراسلة بالتعبير عن أملها في أن تساهم هذه المبادرة في إعادة توجيه عجلة التنمية بمدينة القصر الكبير، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويحقق العدالة المجالية المنشودة.



