فلاحون صغار مهددون بالخسائر تزامنا مع مهرجان الورود بقلعة مكونة
قلعة مكونة – الأسبوع
تحتضن قلعة مكونة مهرجان الورود خلال الفترة ما بين 7 و10 ماي الجاري في دورته الحادية والستين، تحت شعار: “سلسلة الورد العطري في صلب التنمية المندمجة لمناطق الواحات”، لكنه يأتي في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية تطغى على المنطقة التي تعاني من التهميش الكبير رغم شهرة هذا المهرجان، إذ تعرف زراعة الورد العطري صعوبات كبيرة نتجت عنها أزمة تخيم على مستقبل القطاع، تزامنا مع تنظيم هذا المهرجان الدولي، خاصة بالنسبة للمزارعين الصغار الذين يشتكون من صعوبات تسويق الإنتاج الذي حصلوا عليه خلال الموسم الفلاحي الحالي، في غياب أي مساعدة من قبل الجهات الوصية لتنظيم السوق وتحقيق التوازن.
فالوضع في السوق حاليا يضع الفلاح الصغير أمام إكراه كبير في ظل ارتفاع العرض أكثر من الطلب بشكل كبير، وتزايد المنافسة مع الضيعات الكبرى والتعاونيات التي لديها وسائل للترويج والتسويق لإنتاج المحصول، ما جعل الفلاحين الصغار مهددين بشكل كبير بتكبد الخسائر في غياب مواكبة لهم، رغم أن المهرجان له صيت دولي، لكن دون أن ينعكس على وضعهم الاقتصادي.
وحسب مصادر محلية، فإن الموسم الزراعي عرف وفرة كبيرة للورد العطري بعد التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، لكن ارتفاع تكلفة الإنتاج والتسويق بالنسبة للفلاحين الصغار، جعلهم أمام صعوبة كبيرة في بيع المحصول.
ويطالب الفلاحون الصغار بضرورة إيجاد حلول لهم، سواء عبر شراكات، أو الدخول في منظومة تجارية منظمة تسمح لهم بتسويق المنتوج بشكل سلس يضمن لهم تكافؤ الفرص مع الفلاحين الكبار، والتعاونيات التي تحظى بالأولوية والتي تحصل على دعم الجهات الوصية على القطاع لتسويق منتجاتها.



