تحليلات أسبوعية

ملف الأسبوع | كيف تشكل حزب “التحكم” من بداية الاستقلال إلى اليوم..

ظاهرة الأحزاب التي لا فائدة منها

يعيش المغرب هذه الأيام على وقع مشهد جديد في الحياة السياسية الداخلية، إذ عاد الحديث مجددا بقوة عن “التحكم” وعن تدخل الدولة في الحياة السياسية ودحر الأحزاب السياسية؛ ففي أسبوع واحد، أعلن خلال المجلس الوزاري الأخير، عن النموذج التنموي الجديد الذي بينت خطوطه العريضة فكرة عامة مفادها أنه لا مستقبل للأحزاب السياسية في المستقبل، كما خرج في توقيت متزامن زعيم حزب العدالة والتنمية عبد الإله بن كيران، بتصريح أكد من خلاله أن “التحكم” قد يكون مفيدا، حيث تمت بفضله إزاحة عزيز أخنوش من الحياة السياسية. ويقترح هذا الملف الغوص في مفهوم “التحكم” وأهم المراحل التي كان فيها “التحكم” حاضرا في تاريخ المغرب.

أعد الملف: سعد الحمري

تتمة المقال تحت الإعلان

مفهوم “التحكم” في المغرب

تتمة المقال تحت الإعلان

يرى امحمد جبرون في كتابه: “الملكية في أفق جديد: أسئلة الدين والديمقراطية والنموذج التنموي”، أن “التحكم” كمفهوم دارج في القاموس السياسي المغربي، لا زال غير واضح بما يكفي، ويُتداول بمعاني مختلفة وإن كانت متقاربة، وبالرغم من هذا الالتباس الذي يكتنفه في التداول السياسي، فإنه في الجوهر لا يخرج عن المعنى العام التالي: هو تدخل قوى مناهضة للديمقراطية في الحياة السياسية بطرق مباشرة أو غير مباشرة، وبأساليب ووسائل مختلفة بهدف إنتاج “سلطة مزيفة” تدعي الديمقراطية شكلا وتفتقدها مضمونا، بحيث تعيد إنتاج شرعية الاستبداد وتحديثها، وقد أمسى هذا التدخل لتكراره في المشهد السياسي المغربي، تقليديا، إذ كان لازمة ثابتة في معظم الوقائع السياسية التي عاشها المغرب منذ الاستقلال وفي مقدمتها الاستحقاقات الانتخابية، والتحكم من هذه الناحية هو أحد انعكاسات التحديث السياسي القسري الذي شرع فيه المغرب مع حلول الاستقلال، وفي سياق غير توافقي وصراعي بين الملكية من جهة وأحزاب الحركة الوطنية من جهة ثانية، حيث يبدو التحكم في هذا السياق نتيجة طبيعية للتناقض الجوهري بين مسعى بناء الدولة الحديثة ومؤسساتها، وبين الرغبة في الحفاظ على روح الاستبداد التقليدي في عهد الاستقلال، الذي يستند إلى النموذج السلطاني.

تتمة المقال تحت الإعلان

وإذا كان التحكم في التداول السياسي الراهن بالمغرب، وصفا توصف به الممارسات والأفعال ويغفل عمدا الحديث عن الجهات التي تقف وراءه لأسباب يتفاوت الناس في إدراكها، فإن هذه الجهات لا تنفصل عن المؤسسة الملكية ومحيطها وبعض الوزارات التي تتصل بها، وفي مقدمتها وزارة الداخلية (أم الوزارات) وامتداداتها في الإدارة العمومية، والأجهزة الأمنية المختلفة، وبالرغم من ارتباط استعمال هذا اللفظ في اللسان السياسي المغربي في الفترة الأخيرة بتجربة حزب العدالة والتنمية، فإنه في حقيقته، قديم.. فقد استعمله عدد من رموز الوطنية المغربية في الماضي، وباللفظ نفسه أو ألفاظ أخرى قريبة منه تؤدي المعنى نفسه المتداول اليوم، ومن أبرز هذه الألفاظ والعبارات: الحزب السري، حزب الداخلية، حكومة الظل، المخزن، القوة الثالثة.

قصة بداية “التحكم” في المغرب..

بدأت قصة “التحكم” بالمغرب، في السنوات الأولى التي تلت الاستقلال، واستندت في بدايتها إلى تباين وجهات نظر كل من الحركة الوطنية والقصر والقوى الملتفة حوله، حول شروط وخطوات بناء نظام ملكي ديمقراطي، خاصة بعدما برزت نخب قيادية جديدة داخل حزب الاستقلال، ذات تكوين عصري، ومتأثرة بالفكر السياسي التقدمي، وترجع البداية الفعلية للخلاف حول تقاسم السلطة بين الملك والحركة الوطنية إلى ظروف تكوين حكومة بلا فريج سنة 1958، حيث اشترطت القيادة الاستقلالية – تحت تأثير جناحها التقدمي – على الملك، مجموعة من الشروط مقابل قبول عرضه في تشكيل الحكومة، ومن تلك الشروط: تعيين الحزب لرئيس الحكومة وباقي الوزراء؛ تطبيق الحكومة لبرنامج الحزب؛ وتمكين الحكومة من كافة السلط التي تسمح لها بتطبيق برنامجها، الشيء الذي رفضه الملك محمد الخامس، ورأى فيه تطاولا على الملكية وإرثها التاريخي وشرعيتها السياسية المتجذرة، وأصدر إثر ذلك ما عرف بـ”العهد الملكي”، الذي نص بوضوح على أن “السيادة للشعب”، وتتجسد هذه السيادة في الملك الذي هو الحفيظ عليها، وذلك في انتظار دستور يحسم في توزيع السلط، وهو مصدر جميع المؤسسات، ومن ثم أمسى الملك مصدر كل السلطات وتمارس بتفويض منه حتى سنة 1962، التي عرفت إقرار أول دستور للبلاد.

إن إقرار دستور 1962 كان من الناحية الرمزية بمثابة إعلان رسمي لفشل مساعي القصر والحركة الوطنية من أجل بناء نظام سياسي ملكي ديمقراطي مستقر؛ فمنذ ذلك الحين أمست مسألة الإصلاح السياسي على رأس أولويات أحزاب الحركة الوطنية وثابتا من ثوابت خطابها، بما فيها حزب الاستقلال، الذي أيد دستور 1962، وتقابلها من الناحية الأخرى الممارسة التحكمية للنظام.

وفي هذا السياق، برزت نخبة سياسية جديدة إلى جانب الملك، حلت محل النخبة الوطنية الأولى، سماها محمد عابد الجابري “القوة الثالثة”، وقد تميزت هذه القوة بمجموعة من الخصائص منها: موقفها غير الودّي من الحركة الوطنية، وعلاقتها الجيدة مع الفرنسيين، كما كانت لها علاقة بإدارة الحماية الفرنسية، ومن أبرز رجالات هذه النخبة التي ساهمت بقوة إلى جانب الملك الراحل الحسن الثاني في صنع أحداث هذه المرحلة، المدير والوزير والمستشار الملكي أحمد رضى اجديرة، وفي هذا السياق الصدامي بين الحركة الوطنية والقصر، استعادت وزارة الداخلية روح إدارة الحماية، حيث تحول القياد المحليون إلى شبه ضباط الشؤون الأهلية الفرنسيين، يتحكمون في كل صغيرة وكبيرة، وفي اتصال مع الإدارة المركزية.

وكانت هذه “القوة الثالثة” بتعبير الجابري، تتكون من مجموعة من الأسماء منهم أحمد رضى اجديرة والفاطمي بن سليمان والبكاي والحسن اليوسي ورشيد ملين.. وتمثلت في بعض الفترات في الحركة الشعبية، حيث كان كثير من الوطنيين يلحقون قادة هذه الحركة بالقوة الثالثة، وعلى رأس هؤلاء الدكتور عبد الكريم الخطيب، وقد نُظر إليها من طرف الحركة الوطنية نظرة سلبية ونظرة ريبة، بينما نظر إليها البعض الآخر كقوة سياسية موازية للحركة الوطنية مرتبطة بالبادية وبعض القوى الأخرى.

لم تقبل أحزاب الحركة الوطنية بالأمر الواقع، ودخلت في صراع مع الملكية التي مارست التحكم طيلت سنوات الستينيات والسبعينيات، ولم تحمل سنوات الثمانينات جديدا على مستوى الصراع بين الطرفين، بل استمر التوتر السياسي عنوانا رئيسيا للمرحلة، وتجلى في اضطرابات 1981 و1984.. التي ذهب ضحيتها العشرات من المغاربة.

لقد استسلم ساسة المغرب خلال هذا العقد لنوع من الانتظارية القاتلة، وانتظروا حلول سنة 1992 لتعود الحيوية من جديد للمشهد السياسي، وذلك بتأسيس الكتلة الديمقراطية الوطنية في شهر ماي، والتي جمعت فصائل الحركة الوطنية الرئيسية، أبرزها أحزاب الاتحاد الاشتراكي والاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الوطني للقوات الشعبية ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي، وكان أول عمل بادرت إليه في شهرها الأول، هو رفع مذكرة إلى الملك الحسن الثاني، طالبته من خلالها بإصلاحات سياسية، وقد استجاب الملك في مشروع دستور 1992، لبعض هذه المطالب، وعمل على خلق نوع مـن الانفراج السياسي بالبلاد، وذلك بإطلاق سراح بعض المعتقلين والسماح للمنفيين بالعودة.

إن الأجواء السياسية التي سادت بداية تسعينات القرن الماضي وإدراك كل من القصر والحركة الوطنية لمسؤولياتهما التاريخية والأخطار الجسيمة التي تتهدد البلاد في ظل الانقسام والصراع، بالإضافة إلى الوضع الصحي المتدهور للملك آنذاك.. كل ذلك مهد لمراجعة دستورية أخرى سنة 1996، وهي المراجعة التي جاءت في الجوهر امتدادا لروح دستور 1992 وكرست بعض تنازلات الملك لصالح المنتخبين، وهو ما وافقت عليه أحزاب المعارضة بعد سنوات من الرفض، ذلك أن التصويت الإيجابي للمعارضة على مشروع دستور 1996 باستثناء منظمة العمل الديمقراطي الشعبي، أسس لما عرف في الأدبيات المغربية بالتناوب التوافقي، الذي أوصل المعارضة اليسارية، لأول مرة، إلى الحكم بزعامة الراحل عبد الرحمان اليوسفي، بالرغم من عدم حصولها على الأغلبية البرلمانية، واستمرت حكومة التناوب إلى سنة 2002 بالرغم من الفوز الواضح لحزب الاتحاد الاشتراكي في الانتخابات وحصوله على الرتبة الأولى بخمسين مقعدا، حيث ستنتهي تجربة اليوسفي، وسيؤتى بوزير أول تكنوقراطي بدلا منه، وهو إدريس جطو.

لقد كان أمل كل الديمقراطيين المغاربة أن تكون حكومة التناوب التوافقي الحاجز الأخير للمملكة في اتجاه الديمقراطية والاستقرار السياسي، والنهاية الفعلية للتحكم، وكان يتعزز هذا التحول التوافقي بالانتقال إلى التناوب الديمقراطي المستند إلى صناديق الاقتراع، غير أن هذا الأمل أجهض، وكانت أول إشارة سلبية في هذا الاتجاه هو ما أسماه الاتحاديون سنة 2002، بعد تعيين إدريس جطو وزيرا أول، بالخروج عن المنهجية الديمقراطية.

عهد محمد السادس وشكل جديد من “التحكم”..

إن التناوب التوافقي، الذي لم ينجح في التحول إلى تناوب ديمقراطي، انتهى كمشروع مع حكومة اليوسفي، ومهد فشل هذا الانتقال لعودة التحكم من جديد بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2007، التي أبانت عن “عيوب خطيرة” في مشروع البناء الديمقراطي من منظور صانع القرار الاستراتيجي بالمملكة؛ فمن جهة، كان هناك عزوف كبير للمواطنين عن المشاركة في الشأن الانتخابي، بحيث لم تتجاوز نسبة المشاركة 37 %، وهي أضعف نسبة مشاركة في تاريخ المغرب بحسب المعلن، ومن جهة ثانية، أبانت أن القوة السياسية المستقبلية الصاعدة في المغرب هي القوة الإسلامية ممثلة في حزب العدالة والتنمية، الذي ما فتئ يحقق تقدما مثيرا في كل الاستحقاقات التي شارك فيها منذ ظهوره في الساحة السياسية سنة 1996، ومن ثم إذا كان التحكم في كل التاريخ السياسي المغربي المعاصر وقبل التعديل الدستوري لسنة 1996، وحكومة التناوب سنة 1998، يستهدف أحزاب الحركة الوطنية، ويجد مبرراته في الصراع التقليدي حول الديمقراطية بين الملكية والأحزاب الوطنية، فإن التحكم في دورته الجديدة والذي تزامن مع وصول الملك محمد السادس إلى الحكم، استند إلى حقائق وأوضاع جديدة لم تكن موجودة في السابق، ويتعلق الأمر بـ:

* الصعود السياسي للإسلاميين، الذي أخل بالتوازنات السياسية التقليدية، والذي تمثل في التقدم الذي حققه حزب العدالة والتنمية على مستوى المشهد السياسي؛

* الاعتقاد بنهاية زمن الحركة الوطنية وأحزابها، وذلك بسبب عجزها عن اكتساب ثقة الشعب وتفرق داعميها من حولها؛

* تنزيل المقتضيات السياسية لرؤية المغرب “الممكن”، مغرب 2025، المستند إلى “تقرير الخمسينية”؛

* الحاجة الماسة إلى زخم سياسي قوي لمشروع المغرب الممكن.

لقد أيقنت الدولة أو قوى التحكم، أن الديمقراطية بالمملكة وفي ضوء التحديات الخطيرة التي تواجهها البلاد، تحتاج إلى رؤية جديدة ومبتكرة؛ فأحزاب الحركة الوطنية لم تعد قادرة على ملء الفراغ السياسي الذي تعانيه البلاد، وبالتالي، غير قادرة على إحداث التوازن مع الإسلاميين ومنافستهم، كما أن المقتضيات السياسية لبناء مغرب المستقبل، والتي نص عليها “تقرير الخمسينية”، غير متوفرة، ومن ثم بادرت هذه القوة وغير بعيد عن القصر، إلى تأسيس “حركة من أجل كل الديمقراطيين” (17 يناير 2008) كخطوة أولى، ستتحول سريعا إلى حزب الأصالة والمعاصرة (غشت 2008)، وقد جعل هذا الحزب من توصيات هيئة “لإنصاف والمصالحة” (سنة 2004)، و”تقرير الخمسينية”، مراجعه السياسية الأولى.

وقد شهد المغرب سنة 2008، بالتزامن مع هذا التحول، عدة أحداث سياسية من أبرزها تلك التي همت التيار الإسلامي، حيث تم حل حزب “البديل الحضاري” واعتقال أمينه العام محمد المعتصم، واعتقال محمد المرواني أمين حزب “الأمة” غير المصرح له، بالإضافة إلى اعتقال أسماء أخرى من بينها عضو حزب العدالة والتنمية العبادلة ماء العينين، فيما يعرف بـ”خلية بلعيرج” الإرهابية، وفي السياق نفسه، تم أيضا اعتقال عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية جامع المعتصم، في يناير 2011، بتهم الفساد.

إن قوى التحكم في طورها الجديد، استنادا إلى قناعاتها الجديدة، أحدثت حالة الاضطراب في الحياة السياسية المغربية، وهو ما كان يؤشر على هيمنة شاملة ووشيكة لحزب الدولة على المشهد السياسي.. لولا مفاجأة  الربيع العربي في سنة 2011، والتي تجسدت مغربيا في “حركة 20 فبراير”، التي دلّت بما لا يدع مجالا للشك أن مغرب القرن 21 يختلف تماما عن مغرب الستينات، وأن عاقبة التحكم والسلطوية كارثية، ولعل خير مثال على سوء عاقبته ما جرى في تونس ومصر وليبيا وسوريا، وقد التقطت الدولة المغربية الرسالة سريعا وتفاعلت معها بالجدية اللازمة، حيث بادر الملك محمد السادس بعد أسبوعين تقريبا من انطلاق فعاليات “حركة 20 فبراير” في التاسع من مارس، إلى إلقاء خطاب تاريخي، تجاوب من خلاله مع مطالب الشارع، وعلى أساس هذا الخطاب تم إقرار دستور 2011، الذي اقترب كثيرا من مثال الملكية البرلمانية التي نادى بها عدد من النشطاء الشباب، وعدد من رموز السياسة والتيارات الحزبية.

إن أحداث 2011 والدينامية السياسية التي صاحبتها، أكرهت قوى التحكم على التواري والعودة إلى الوراء.. وهكذا لاحظنا أن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي كان مرشحا لاحتلال المرتبة الأولى في الانتخابات، ويهيئ للانقضاض على السلطة، تراجع في تشريعيات 2011 إلى الرتبة الرابعة، وفي المقابل، احتل حزب العدالة والتنمية المرتبة الأولى، غير أن هذا الاختفاء القسري لقوى التحكم السياسي بعد 20 فبراير، كما تجسدت أساسا في حزب الأصالة والمعاصرة، لم يكن اختيارا استراتيجيا إلى الأبد، بل كان مجرد تكتيك اقتضته المرحلة، وهو ما بدا جليا في صراعها المستمر لحكومة بن كيران والسعي إلى نسفها من الداخل وتعقيد مأموريتها في الخارج.

إن تشريعيات 2016 وما سبقها وما أعقبها من أحداث، أظهرت أن أحداث 2011 لم تؤثر كثيرا على موقف الدولة المغربية من مبدأ التحكم، ولم تعدل كثيرا في مفهوم الديمقراطية كما بلورته أدبيات الحكم الجديد في عهد الملك محمد السادس، واستنادا إلى ذلك، سعت الدولة إلى إعادة التوازن للمشهد السياسي من خلال دعم حزب الأصالة والمعاصرة للعودة من جديد إلى صدارة المشهد السياسي المغربي، ومن ثم استأنف ما عطلته “حركة 20 فبراير”.

ثم عاد الحزب لتصدر المشهد السياسي من جديد، عندما احتل المرتبة الثانية في انتخابات 2021، ولا زال في الحكومة الحالية، غير أن الوضع تغير إلى درجة كبيرة، حيث لا يبدو أن الدولة ما زالت تراهن على هذا الحزب؛ فقد عملت على تبني نموذج تنموي جديد بعيدا عن الأحزاب، ويبدو أنها تراهن على آلية جديدة للتحكم في المشهد السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى