احتلال الأرصفة بتطوان يثير غضب الساكنة في غياب تدخلات السلطة

الأسبوع – زهير البوحاطي
يشهد حي جامع المزواق وحي سمسة بتطوان، تفاقما ملحوظا في ظاهرة احتلال الملك العمومي، خاصة على مستوى الأرصفة التي تحولت في عدد من الشوارع إلى فضاءات خاصة يستغلها بعض أصحاب المقاهي والمحلات التجارية، في غياب واضح لردع هذه الممارسات.
وفي ظل التوسع العمراني المتسارع والتزايد المستمر في عدد السكان، أصبحت هذه السلوكيات تشكل عائقا يوميا أمام تنقل المواطنين، حيث يعمد بعض التجار إلى وضع طاولات وكراسي بشكل مفرط، بينما يقدم آخرون على تشييد حواجز وأسوار عشوائية فوق الأرصفة، في تعد صارخ على الفضاء العمومي وحق الراجلين في المرور.
وتزداد معاناة الأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن، الذين يجدون أنفسهم مجبرين على النزول إلى الطريق، ما يعرض حياتهم لمخاطر حركة السير، كما عبر عدد من السكان عن استيائهم من هذا الوضع الذي وصفوه بـ”الفوضوي”، مستنكرين ما اعتبروه صمتا غير مبرر من الجهات المعنية، التي من المفروض أن تتدخل بقوة لمحاربة هذه الفوضى، خصوصا من طرف الأشخاص الذين يقدمون على بناء أسوار وحواجز إسمنتية على الأرصفة لتحويلها إلى ملك خاص.
ويرى متتبعون أن استمرار هذه الظاهرة يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تفعيل القوانين المنظمة للملك العمومي، ودور السلطات المحلية في المراقبة والزجر، خاصة في ظل توفر نصوص قانونية واضحة تمنع مثل هذه التجاوزات التي تشجع باقي المواطنين على احتلال الأرصفة.
ويأمل سكان الأحياء المذكورة، أن تبادر السلطات المختصة إلى التدخل العاجل لوضع حد لهذه الفوضى، عبر حملات تحرير الملك العمومي وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، بما يضمن إعادة الاعتبار للأرصفة كحق مشترك، ويحفظ جمالية المدينة وسلامة المواطنين، علما أن حي جامع مزواق وسمسة لم يعرف أي حملات لتحرير الملك العمومي منذ سنوات وكأنه في طي النسيان أو خارج نطاق المراقبة الإدارية.



