جهات

أين اختفت ميزانية 400 مليون في جماعة السعيدية ؟

زجال بلقاسم – الأسبوع

تعيش مدينة السعيدية على وقع انتشار غير مسبوق لأسراب الناموس، في مشهد حوّل لياليها الهادئة إلى مصدر قلق يومي للسكان والزوار. هذا الوضع البيئي المقلق لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل تحول إلى أزمة حقيقية تضرب في العمق جاذبية المدينة السياحية، وتلقي بظلالها على الأنشطة الاقتصادية التي كانت تعول على موسم الانتعاش.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتزداد حدة الجدل مع الأرقام المتداولة داخل المدينة الساحلية، حيث تشير معطيات إلى رصد غلاف مالي يناهز 400 مليون سنتيم لمحاربة الظاهرة، موزعة بين 250 مليونا من ميزانية الجماعة و150 مليونا بدعم من شركة التنمية المحلية، غير أن هذه الاعتمادات الضخمة لم تنعكس على أرض الواقع في ظل استمرار انتشار الحشرات وغياب حملات رش فعالة للمبيدات أو تدخلات استباقية للحد من بؤر التوالد.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويرى متتبعون أن هذا التباين الصارخ بين حجم التمويل وضعف النتائج، يكشف عن اختلالات في تتبع الصفقات العمومية ومراقبة تنفيذها، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام دفاتر التحملات ودور الجهات الوصية في ضمان نجاعة التدبير، كما أن هذا الوضع يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق ترتبط بحكامة المرفق البيئي ومدى قدرة المؤسسات المنتخبة على حماية الصحة العامة وصون ثقة المواطنين.

تتمة المقال تحت الإعلان

أمام هذا الوضع، تتعالى الدعوات إلى فتح تحقيق إداري شفاف لتحديد مآل الأموال المرصودة وترتيب المسؤوليات، خاصة في ظل تنامي الشعور لدى الساكنة بأن “صفقة الملايين” لم تحقق الحد الأدنى من أهدافها، رغم أن الموسم السياحي على الأبواب، مما يستدعي التأهب لاستقبال زوار المدينة والسائحين القادمين من خارج المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى