الرباط – الأسبوع
انتقدت المعارضة البرلمانية حصيلة الحكومة التي عرضها رئيسها عزيز أخنوش أمام البرلمان، والتي قدم خلالها صورة وردية على ما قامت به، معتبرة أن الأرقام والمؤشرات المعروضة لا تعكس، في عدد من جوانبها، الواقع المعيشي للمواطنين، وتخفي فجوة بين المعطيات الرسمية والأثر الفعلي للسياسات العمومية.
وانتقد عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي، حصيلة الحكومة التي أهملت عددا من القطاعات الحيوية والإخفاق في الوفاء بالتزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي، متسائلا عن هذا التسرع في التخلص من حصيلة عمل ينبغي أن يظل متواصلا إلى النهاية في ما يشبه مغادرة السفينة قبل وصولها إلى بر الأمان.
وكشف شهيد مجموعة من الالتزامات الحكومية التي لم تنفذ على أرض الواقع، من أبرزها الرفع من وتيرة النمو إلى معدل 4 %، وعدم الوفاء بإحداث مليون منصب شغل، وارتفاع معدل البطالة إلى 13.3 %، والتأخر في تطوير التغطية الصحية، واختلالات الدعم الاجتماعي المباشر، وعدم تحريك ملف التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل، وحماية الطبقة الوسطى، وعدم إخراج مليون أسرة من الفقر والهشاشة.
بدوره، اعتبر إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، أن الحصيلة بعيدة عن واقع المغاربة الذي يقول عكس ذلك، في ظل غلاء القفة وتفاقم البطالة، ونقص الصحة والفشل في إصلاح التقاعد وتعميم المعاش، والاختلال الحاصل في المؤشر الاجتماعي كعتبة إقصائية، والذي أقصى الأرامل والفقراء من الاستفادة، وأكد أن الحكومة جاءت لضرب القدرة الشرائية وارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، مثل الخضر واللحوم والأسماك، مقارنة مع السنوات السابقة، منتقدا استمرار الهدر المدرسي وظروف العمل في الوسط القروي وتعثر برامج دعم الشباب، وغياب حلول ناجعة لملف المحروقات والسياسات المرتبطة بالأسعار والمخزون الاستراتيجي.
من جهته، قال رشيد حموني، رئيس فريق “الكتاب”، أن التاريخ سيسجل أنه في عهد هذه الحكومة بلغت أسعار كل المواد الغذائية أرقاما خيالية، وفي عهدها استفاد “الفراقشية” من ملايير الدعم من المال العام دون أثر إيجابي على أسعار اللحوم والمواشي والتي تم التلاعب بإحصائها ودون أن تقبل بلجنة لتقصي الحقيقة، رغم اعتراف وزراء أمام ملايين المغاربة بأن “دعم المواشي كانت فيه إنَّ !”، وأضاف أن “الحكومة فشلت في الواجهة الاقتصادية، فليس ذلك مزايدة، بل هو تقييم موضوعي نتأسف له، ولكننا نحمل بديلا له: وبديلنا هو التبني الحقيقي لخيار السيادة الاقتصادية، عوض الاعتماد على سياسة التصدير والاستيراد التي لا يستفيد منها سوى “أصحاب الهموز والفراقشية وتجار الأزمات” في عدة مجالات (اللحوم، الحبوب، الزيوت، المحروقات، الأدوية، الأبقار والأغنام…).



