جهات

الرباط | ضبابية المشهد الحزبي في العاصمة

من سيكون الربان المقبل للحكومة ؟

الرباط – الأسبوع

جرت العادة في العاصمة السياسية قبل شهور من حلول موعد الانتخابات التشريعية، أن ينشغل اهتمام الشارع الرباطي بالأسماء المنتظر ترشيحها في مقاعد الدائرتين: المحيط وشالة، وعددها 7 مناصب برلمانية، إلا أن الرباطيين لأول مرة في تاريخ الاستحقاقات لم يولوا أي اهتمام لهذا الموعد، وقد يكون امتدادا لما دار وجرى في الانتخابات الجزئية لسنة 2024 في الدائرة المشهورة وطنيا بـ”دائرة الموت”، التي “ينتحر” فيها رؤساء الحكومة والأحزاب والوزراء بعد تجرعهم مرارة الانهزام المدوي من الناخبين الواعين، وعددهم حوالي 180 ألف ناخب، جلهم من “مقاطعة” العلم والعرفان والمدارس العليا والمؤسسات الجامعية، والنخبة المتنورة والساسة الكبار..

تتمة المقال تحت الإعلان

من هذه الدائرة، وفي تلك الانتخابات الجزئية، انطلقت “صفارات الإنذار” تنبه الأحزاب من أجل تصحيح أهدافها وخطاباتها ومواقفها، لرد الاعتبار للناخبين كشركاء وموجهين في التدبير والتسيير وإبداء الآراء والاقتراحات، وذلك لعدم الاستمرار في استغلال “فجوة” قد لا تدوم وتمنح للأقلية اغتصاب حق حرية التعبير، عبر الصناديق، عن غضب الأغلبية المطلقة من هؤلاء الناخبين على رفضهم البيّن لمرشحي أحزاب تقدمت بهم ليمثلوها في الغرفة التشريعية، وهذا ما كانت العاصمة السياسية مسرحا له، وتمثل في عقاب وإنذار وتحذير من غضب الكتلة الناخبة التي لا تنساق وراء استخفاف المؤسسات الحزبية برسائلها، لأنها بذكائها وحدسها الثاقب، توجهها إلى من يعنيه الأمر لحماية كرامة الديمقراطية، وكانت مشاركة 6 % من الناخبين فقط، حوالي 7520 ناخبا من أصل حوالي 180 ألفا، إضافة إلى إلغاء 1220 صوتا، وكل ما حصدته 4 أحزاب بكل تحالفاتها من الأحزاب الحاكمة والمعارضة، هو 6300 صوت، (كانت) كافية لاستصدار وصل بالنتيجة الكارثية وإفلاس المنظومة الانتخابية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتبقى دائرة شالة بحوالي 60000 ناخب، تختلف عن دائرة المحيط، لتركيبة ناخبيها من أطلال قصبة الأوداية إلى غابات دار السلام غربا وضفة الوادي جنوبا والأطلسي شمالا، فأين المفر بأصواتنا ونحن نعيش في ضبابية المشهد الحزبي، وفي إرهاصات التخمين حول الحزب الذي سيفرز ربان الحكومة المقبلة، التي ستجد أمامها تحديات عالمية وقارية ووطنية، فهل الانتخابات المقبلة ستفرز أحزابا قادرة على مواجهة هذه التحديات، التي لن نجتازها إلا بـ”كومندو” متخصص في حل الأزمات التي نحن سائرون إليها، وقد تنجح كما يمكن أن تفشل في تنزيلها، مما يفرض اللجوء إلى ما جرى في انتخابات 2002، التي تعذرت فيها الأغلبية لأي حزب.. فكان ما كان ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى