انتقادات برلمانية لسياسة مزور الصناعية
الرباط – الأسبوع
تعرض وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، لانتقادات لاذعة من قبل البرلمانيين في مجلس المستشارين، بخصوص السيادة الصناعية التي تسوقها الحكومة في وسائل الإعلام، معتبرين أن القطاع الصناعي يعرف اختلالات بنيوية على المستوى الوطني في ظل تساؤلات عريضة حول حصيلة الحكومة في تقوية الاقتصاد الوطني وتحقيق الإقلاع الصناعي، مؤكدين غياب العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات الصناعية، حيث تتواجد الوحدات الكبرى في محور الدار البيضاء طنجة، مما يؤدي تعميق الفوارق بين الجهات وحرمان مناطق واسعة من الاستفادة من الدينامية الصناعية.
وقد انتقد البرلماني إسماعيل العلوي، عن الفريق الاشتراكي، ضعف الدعم المقدم للمقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تعيش صعوبات متزايدة في الولوج إلى التمويل وتعقيدات تحد من قدرتها على النمو والمنافسة، مضيفا أن ما يتم الترويج له تحت مسمى السيادة الصناعية، هو مجرد خطاب تواصلي وليس مشروعا اقتصاديا قائما على أسس صلبة.
بدوره، اعتبر المستشار يونس ملال، أن الدينامية الصناعية التي يشهدها المغرب تبقى غير كافية لتحقيق إقلاع اقتصادي، لا سيما وأن جهات أخرى تعاني من ضعف البنيات التحتية وقلة الفرص الاستثمارية، معتبرا أن المشاريع المنجزة لم تفلح في تقليص معدلات البطالة بالشكل المطلوب.
من جانبه، دافع رياض مزور عن حصيلة القطاع الصناعي واستقطاب استثمارات جديدة، لكنه اعترف بأن الواقع الصناعي يكشف عن اندماج محدود في سلاسل القيمة العالمية، حيث يظل دور المغرب مقتصرا على التنفيذ دون التحكم في حلقات الإنتاج الأساسية.



