جهات

الرباط | ترشيحات الأحزاب بخبراء سياسيين وليس بهواة في “دائرة الموت”

الناخبون الرباطيون يحذرون

الانتخابات الجزئية لشغل مقعد في الدائرة الانتخابية “المحيط” لمجلس النواب، والتي جرت سنة 2024، كانت بمثابة تحذير ناخبي تلك الدائرة المصنفة بـ”دائرة الموت”، ولا أحد يجزم في مصدر ومغزى هذا النعت، هل لنباهة ناخبيها الموزعين على 3 مقاطعات، أم لتحدي الأحزاب بترشيح أسماء لامعة بـ”القيادة” في صفوف مناضليها ؟

فقد لقنت هذه الدائرة، التي أضحت مفضلة لدى المرشحين للمقاعد الأربعة التي يتبارون عليها، لـ”المغرورين” بـ”اللمعان” المصطنع، دروسا جديدة في السياسة وبرهنت على اعتناقها الجدية بإسقاط رئيس حكومة ووزراء ورؤساء أحزاب ممن استعملوا سياسة “التلميع” لجذب الانتباه إليهم وقد تناسوا أنها خرجت من طوق “اللمعان” المؤقت لاصطياد الأصوات، وانفردت بخاصية “دائرة النباهة” للموت السياسي لكل معتد على حرمة السياسة وأمانة النيابة وقداسة الثقة؛ ففي هذه الدائرة، وقد برز ناخبوها بمواقفهم بعدما حجبوا أصواتهم على الملمعين بألقاب السلطة الحكومية والمناصب الحزبية والخرجات الدعائية، أكدت الاستحقاقات الأخيرة قبل سنتين جديتها بأضعف مشاركة انتخابية على الإطلاق، وكانت كارثية بـ 6 % فقط من المصوتين.

تتمة المقال تحت الإعلان

وكان هذا التنبيه من الناخبين، ويقدرون بنصف العدد المسجل في العاصمة ومجمله 240 ألف ناخب، هم صناع انتخابات المقاعد المخصصة للمدينة في دائرتين اثنتين: المحيط وشالة، هذه الأخيرة لن تترك الريادة لجارتها وقد تنتقل إليها صحوة ناخبي “دائرة النباهة” فتنضم إليها، لتعم هذه النباهة كل المصوتين لاختيار 7 نواب يمثلون العاصمة السياسية، ولن يكونوا إلا سياسيين خبراء في التوقعات المنتظرة على المدى المتوسط في كل المجالات التي تهم المواطنين، ومتمكنون من تطويق كل المشاكل بمبادرات واقتراحات تترك أصداءها وطنيا، ومنفردون بتحركات تنبض بالسياسة الذكية ما داموا من صناعها وممارسيها ومكلفين بإشاعتها بين ناخبيهم، والحمد لله على “فرار” برلمانيينا من أي اتصال مباشر مع الرباطيين لتبادل ما استجد من أخبار سياسية وتأثيرها المباشر على السير العادي للحياة، سواء بالإيجاب أو السلب، وهذا التحليل الموضوعي من اختصاص كل سياسي، بل ومفروض استيعابه من كل برلماني ليناقشه مع الراغبين من سكان دائرته، لكن مع الأسف هذه الثقافة السياسية لم تظهر بعد في العاصمة، فكل السياسيين يحتمون بـ”النضال” وبأنهم متطوعون لخدمة المواطنين، في حين أنهم مأجورون بأجر شهري سمين يفرض عليهم أداء واجباتهم السياسية، أما غيرها، فموكولة لمنتخبي الجماعة والمقاطعات والجهة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وعليه، فعلى الأحزاب الراغبة في المشاركة في الاستحقاقات القادمة، أن تقدم للناخبين مرشحين متضلعين في السياسة، وليس مرشحين من هواة الامتيازات بل ذوي الكفاءة السياسية والحنكة والخبرة في تدبيرها، وهم بذلك يؤدون مهامهم بمقابل سلطة أصواتنا وأجور سخية من ضرائبنا.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى