تناقض وزير الصحة بين ترشيد النفقات وتفريخ مديريات جديدة
الرباط – الأسبوع
خلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الجدل داخل الأوساط الصحية، بسبب زيادة عدد المديريات إلى 17 مديرية، في خطوة تطرح الكثير من التساؤلات حول الأهداف الخفية لهذا القرار، في ظل تنزيل القانون المتعلق بالمجموعات الصحية الترابية على مستوى المندوبيات الجهوية.
واستغرب العديد من الفاعلين في القطاع، من تفريخ الوزارة للمزيد من المديريات الجديدة، في ظل حديث الحكومة عن ضرورة ترشيد النفقات، والتوزيع العادل للموارد المالية، وفي ظل الخصاص الذي يعاني منه قطاع الصحة على مستوى الميزانية التي لا تكفي لتدبير واقع المستشفيات العمومية.
وأثار قرار الوزير التهراوي جدلا واسعا، خاصة وأن إحداث مديريات جديدة يتنافى مع ما قام به الوزير السابق خالد أيت الطالب، الذي وضع هيكلة جيدة تهدف إلى تقليص عدد المديريات عبر دمجها، مثل دمج مديرية الشؤون الإدارية لتشمل الموارد البشرية والقوانين والأنظمة، ودمج الموارد المالية والتخطيط مع مديرية التجهيزات والمعدات، ودمج مديرية السكان مع مديرية الأوبئة، وإحداث مديرية مستقلة للمعلوميات.
وانتقدت فعاليات نقابية قرار وزير الصحة برفع عدد المديريات، التي تزيد من زيادة المصاريف والتكاليف، خاصة المتعلقة بكراء المقرات والفواتير واقتناء التجهيزات والمعدات والمكاتب والسيارات، والعديد من المتطلبات الشهرية، مؤكدة أن هذه المديريات الجديدة ستزيد من العبء على ميزانية القطاع الصحي.



