الأسبوع الرياضي

رياضة | أيت منا يُقزم منصب رئيس الوداد

الرباط – الأسبوع

في مشهد يعكس عمق الأزمة داخل القلعة الحمراء، تحولت صافرة نهاية مباراة فريقي الوداد والدفاع الحسني الجديدي إلى صرخة استياء جماهيرية كبرى تجاوزت حدود رقعة الميدان؛ فلم يعد التعادل المخيب مجرد تعثر عابر، بل فجر بركانا من الغضب ضد سياسة رئيس المكتب المديري، هشام أيت منا، وسط مطالب لم تعد تكتفي بالإصلاح التقني، بل رفعت شعار الرحيل كحل وحيد لانتشال الفريق من حالة التيه الرياضي والغياب المستمر عن منصات التتويج التي كانت يوما حكرا على النادي.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولم يكن الغضب الجماهيري وليد اللحظة، بل تبلور في رسالة نارية رفعتها المدرجات لخصت الاحتقان بعبارة: “على تسييرك المنطق غاب.. تابع الفلوس وناسي الألقاب”. هذه الرسالة كشفت عن شرخ عميق في الثقة بين القاعدة الجماهيرية والإدارة، إذ يرى الأنصار أن نهج أيت منا يغلب عليه الطابع البراغماتي التسويقي والتركيز المفرط على العوائد المالية، على حساب الهوية التنافسية والروح القتالية التي عُرف بها الوداد البيضاوي كقوة كروية محليا وقاريا.

تتمة المقال تحت الإعلان

وعقب إطلاق الصافرة، تحول المستطيل الأخضر إلى ساحة للمحاسبة العلنية، حيث حاصرت صافرات الاستهجان اللاعبين قبل أن تتركز السهام مباشرة نحو المنصة الرئاسية، ورغم محاولات هشام أيت منا لعب دور “المحتوي” للأزمة وإخراج اللاعبين من الميدان تحت وطأة السخط، إلا أن المشهد أكد أن الفجوة اتسعت إلى حد لم تعد معه “المسكنات” أو الحلول الترقيعية كافية لتهدئة جماهير باتت ترى في رئيسها المسؤول الأول عن تآكل هيبة النادي وتراجع مكانته.

تتمة المقال تحت الإعلان

وبعيدا عن المدرجات، انتقلت الانتقادات إلى دوائر التحليل التي أجمعت على أن “الإفراط الإعلامي” والخرجات غير المحسوبة لأيت منا، ساهمت بشكل مباشر في تقزيم رمزية منصب رئيس الوداد؛ فالظهور المتكرر في منصات “البوز” و”الشو” الإعلامي، الذي وصفه مراقبون بـ”الخرجات المراهقة”، أفقد النادي رزانته المعهودة، محولا تدبير صرح رياضي إلى عملية “شخصنة” مفرطة تشتت التركيز على الأهداف الاستراتيجية وتغرق الفريق في صراعات جانبية لا تخدم مصالحه.

اليوم، يقف الوداد الرياضي عند منعطف تاريخي يفرضه واقع مرير ينذر بموسم صفري رابع على التوالي، وهو ما يمثل سابقة خطيرة في تاريخ النادي الحديث، وتستدعي حماية مصالح الفريق العودة الفورية إلى “مربع الرصانة” والابتعاد عن أضواء “الاستعراض” الزائف، فالفريق الذي كان مرعبا للقارة بات اليوم رهينة لتدبير يفتقد للحس الرياضي المسؤول، مما ينذر بانهيار وشيك ما لم يتم تدارك الموقف وتغليب مصلحة الكيان على الطموحات الشخصية الضيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى