جهات

تنامي ظاهرة الاستيلاء على أراضي الدولة في الجماعات الساحلية بتطوان

الأسبوع – زهير البوحاطي

تشهد بعض الجماعات الساحلية، التابعة لإقليم تطوان، في الآونة الأخيرة، ظاهرة مقلقة تتمثل في تعرض أراضي الدولة للاستيلاء غير المشروع من قبل أفراد أو مجموعات، دون أي تدخل جاد من السلطات المحلية والجهات المعنية. هذه الأراضي، التي تعتبر ملكا عاما للدولة، تستخدم في الغالب لأغراض الزراعة أو الحفاظ على البيئة، إلا أن البعض يستغل غياب الرقابة ويتعدى على هذه المساحات مستغلا الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي السنوات الأخيرة، انتشرت ظاهرة الترامي على أراضي الدولة في العديد من هذه الجماعات الساحلية، كواد لو وأمسا “زاوية سيدي القاسم”، وأزلا، خاصة مع تزايد الضغط السكاني وتوسع الأنشطة العمرانية والسياحية في المنطقة، حيث قام البعض ببيع هذه الأراضي أو بناء منشآت سكنية أو تجارية عليها، رغم أنها مخصصة للاستعمال العام، وفي بعض الحالات يتم ذلك بشكل سري، مستغلين الفوضى وعدم التتبع الفعلي من الجهات المسؤولة.

تتمة المقال تحت الإعلان

فما يزيد من تعقيد هذه الظاهرة، هو ضعف التنسيق بين الجهات المحلية والمصالح المعنية، مما يؤدي إلى غياب الرقابة الفعالة على الأراضي المشمولة بالحماية، في الوقت الذي يفترض فيه أن تتخذ السلطات إجراءات صارمة لحماية الملك العام والملك الغابوي، خصوصا الجزء الذي تعرض لحرائق خلال السنوات الماضية، إذ يلاحظ أن هناك تقاعسا في تنفيذ القوانين، مما يشجع على التعدي على هذه الأراضي.

تتمة المقال تحت الإعلان

إلى جانب الاستيلاء على الأراضي، تسجل بعض الحالات التي يتم فيها طمس معالم الأراضي الزراعية أو الطبيعية ذات الأهمية البيئية، مثل الأراضي المحاذية للسواحل أو المساحات الخضراء التي تشكل جزء من التراث البيئي للمنطقة، مما يعرض البيئة لخطر التدهور ويؤثر بشكل مباشر على التنوع البيولوجي في المنطقة.

وتطالب ساكنة المنطقة بالتصدي لهذه الظاهرة عبر تدخل عاجل من السلطات المحلية والإقليمية، وتعزيز الرقابة على الأراضي العامة، بما في ذلك تفعيل آليات قانونية لردع المخالفين. كما يجب تحسيس المواطنين بأهمية الحفاظ على الملك العام ومحاسبة كل من يتجاوز القوانين الخاصة بالأراضي المملوكة للدولة، كما يجب تعزيز التنسيق بين مختلف الإدارات المعنية، من أجل ضمان تنفيذ الإجراءات القانونية وتفادي تفشي هذه الظاهرة في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى