كواليس الأخبار

هل يتعلم المغرب من الدروس الكورية في محاربة الفساد ؟

الرباط – الأسبوع

في كوريا الجنوبية، بلد الديمقراطية وسيادة القانون فوق الجميع، يحاكم الرؤساء والوزراء في المحاكم بتهم تتعلق بالحصول على الامتيازات والفساد وتفويت الصفقات للمقربين وأصدقاء الحزب.

تتمة المقال تحت الإعلان

فقد حكم القضاء الكوري على الرئيس السابق يون سوك يول، بخمس سنوات، بعد إدانته في سلسلة قضايا تتعلق بالفساد واستغلال المنصب وتلقي رشاوي، والتزوير في مستندات خلال فترة حكمه.

تتمة المقال تحت الإعلان

كما تمت ملاحقة عدة رؤساء آخرين البلاد، من بينهم مون جاي آن، الذي اتهم بالفساد للاشتباه فيه بتسهيل توظيف صهره السابق في شركة طيران، وتم الحكم عليه بالسجن 17 عاما، كما تمت محاكمة رئيسة كوريا السابقة بارك غيون هاي، في قضايا فساد مرتبطة بتقديم صفقات وامتيازات لصديقتها تشوي سون سيل، وقضت خمس سنوات قبل أن يتم العفو عنها، كما تم الحكم على السيدة الأولى كيم كيون، زوجة الرئيس سوك يول، بالسجن بتهمة الفساد وتلقي رشاوي من منظمة تعرف بـ”كنيسة التوحيد” مقابل خدمات تجارية.

تتمة المقال تحت الإعلان

فإذا كان المغرب يستورد التجارب والمواد الأولية والتكنولوجيات الحديثة في المجال الزراعي، والطاقة المتجددة من بلدان آسيا، فلماذا لا يتم استيراد قوانين محاربة الفساد من بلدان مثل كوريا أو اليابان، وتطبيقها عبر محاكمة الوزراء ورؤساء الحكومات والأحزاب ومدراء المؤسسات الكبرى، ممن يخالفون القانون أو يحصلون على امتيازات أو لا يتورطون في سوء تدبير المال العام عوض إعفائهم من مناصبهم وإرسالهم إلى منازلهم.

فالديمقراطية التي يسعى إليها المغرب خلال الانتخابات المقبلة عبر تنظيف الساحة السياسية والقطع مع الفساد الانتخابي، تتطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة، ومحاكمة كل مسؤول كبير أو وزير يتورط في الحصول على امتيازات أو توظيف مقربين أو الحصول على صفقات لشركاته أو لأصدقائه، فهذه هي العدالة الحقيقية التي يجب أن تسود حتى يتحمل المسؤولية الأشخاص النزهاء وأصحاب الضمائر الذين يريدون خدمة الشعب وليس خدمة مصالحهم وشركات المقربين منهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى