الخميسات المظلومة تنمويا واقتصاديا من قبل أبنائها

الخميسات – الأسبوع
تعيش مدينة الخميسات على وقع التهميش على جميع المستويات، الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية، بحيث لا تنال نصيبها من المشاريع الحيوية والأساسية التي تزخر بها مدن أخرى مثل العاصمة الرباط وسلا وتمارة والقنيطرة، وذلك بالرغم من نداءات العديد من الفاعلين والنشطاء والفنانين من أجل النهوض بواقع المدينة وجعلها على قدر من مستوى بقية المدن الأخرى التي تنتمي إلى الجهة، عبر إنجاز مشاريع وأوراش، ولم لا تحويلها إلى مدينة سياحية مثل أصيلة أو الصويرة أو شفشاون، خاصة وأنها تتوفر على مؤهلات طبيعية، وصناعة تقليدية أمازيغية مميزة، إلى جانب الفلكلور والفن الأمازيغي.
ويرى العديد من الفاعلين أن المشاكل التي تتخبط فيها الخميسات، تكمن في المجالس المنتخبة والفعاليات التي تتولى تدبير شؤون المدينة منذ عقود، والتي لم تقدم أي إضافة تنموية حقيقية للنهوض بهذه المدينة الأصيلة، بسبب غياب الإرادة السياسية لدى الأحزاب التي تولت أمور المدينة، خاصة الأحرار والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، والتي شاركت في تدبير المجلس مثل التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية وغيرها.
فمعظم الأحياء بالخميسات تعاني من التهميش والإقصاء في ظل تدهور قنوات الصرف الصحي، وانتشار البعوض والنفايات، بالإضافة إلى غياب مساحات خضراء وحدائق تكون متنفسا للناس المحاصرين في التجمعات السكانية العشوائية وتمكين الأبناء من اللعب والترفيه.
ويطرح واقع الخميسات عدة تساؤلات حول المنجزات التي حققتها المجالس المنتخبة في المدينة، سواء المجلس البلدي أو الإقليمي، وحتى مجلس الجهة وبقية المؤسسات المعنية بالتنمية، بالإضافة إلى الحكومة أيضا، فإلى متى ستظل الخميسات مدينة في الهامش ؟



