مطالب بفتح تحقيق في أشغال طريق “رأس الأفعى” بأسفي

أسفي – الأسبوع
دعت فعاليات محلية في أسفي إلى فتح تحقيقات وأبحاث حول الأسباب الحقيقية وراء الانهيار والأضرار التي وقعت في المقطع الطرقي بالطريق الساحلية المعروفة برأس الأفعى، والتي تعتبر منطقة سياحية واستراتيجية في المدينة.
وطرحت الواقعة نقاشا كبيرا في صفوف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي والفعاليات المحلية، حول جودة الأشغال العمومية ومدى احترام المعايير التقنية في المشاريع المنجزة بتمويل من المال العام، مؤكدة على ضرورة البحث في الحادثة وتحديد الأسباب والمسؤوليات، خاصة وأن التصدعات كشفت عن ضعف البنية التحتية للطريق، التي لا تتوفر على دعائم أساسية لحمايتها.
وبهذا الخصوص، دعت المنظمة المغربية للحقوق والحريات، إلى فتح تحقيق إداري وتقني معمق، مرفوق بافتحاص مالي دقيق، قصد الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء هذه التصدعات التي ظهرت في وقت وجيز نسبيا بعد انتهاء الأشغال، لا سيما وأن الطريق تعتبر جزء من مشروع تهيئة الشريط الساحلي لحاضرة المحيط الأطلسي.
وأكدت المنظمة المغربية للحقوق والحريات أن الأمر لا يتعلق فقط بعيب تقني، بل بمسؤولية قانونية وأخلاقية تستوجب التحديد والمساءلة في انسجام مع مقتضيات الدستور، خاصة ما ينص عليه الفصل 31 من ضمان السلامة الجسدية للمواطنين، والفصل 145 الذي يُحمّل السلطات الترابية مسؤولية مراقبة احترام القانون وضمان المشروعية، موضحة أن الواقعة قد تكون مؤشرا على خلل أعمق في تدبير بعض الأوراش العمومية، خاصة حين يتعلق الأمر بمشاريع ذات طبيعة حساسة من الناحية البيئية والهندسية، لذلك، ندعو إلى تشكيل لجنة تقنية مستقلة للقيام بخبرة ميدانية دقيقة تشمل تقييم استقرار المنحدر وسلامة باقي أجزاء الطريق، تفاديا لأي انهيارات محتملة مستقبلا.
كما شددت المنظمة الحقوقية على ضرورة إجراء افتحاص مالي وتقني للتأكد من مدى احترام دفاتر التحملات، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حال ثبوت أي تقصير أو إخلال، مع إطلاع الرأي العام المحلي على نتائج التحقيق، في إطار تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.



