خلافات الاشتراكي الموحد تصل للقضاء

الرباط – الأسبوع
اتهمت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد، قيادة حزب الاشتراكي الموحد بترويج مغالطات وتضليل الرأي العام الحزبي والوطني، معتبرة أن الخطاب الصادر عن المكتب السياسي لا يعكس سوى حالة ارتباك سياسي وتنظيمي عميق، والميل الكامل نحو نهج تحكمي منحرف عن المبادئ التأسيسية التي قام عليها الحزب والمشروع اليساري الديمقراطي، بدل فتح نقاش سياسي داخلي مسؤول حول أعطاب الحزب وأزمته البنيوية.
وقالت التنسيقية، أن الحزب يعيش أزمة ديمقراطية داخلية خانقة، وتضييق ممنهج على حرية التعبير، وإقصاء لكل الأصوات النقدية التي تسعى إلى تصحيح المسار، كما أن تحويل الاختلاف السياسي إلى ذريعة للاتهام والتجريم، يعكس عقلية سلطوية لا تمت بصلة إلى تقاليد اليسار المناضل، معبرة عن استهجانها الشديد توظيف وتأويل معطيات مغلوطة واتهامات خطيرة دون سند أو إثبات، بغرض النيل من سمعة مناضلين نذروا أنفسهم للدفاع عن خط سياسي واضح قوامه الاستقلالية والديمقراطية والوفاء لقضايا الشعب، وهو سلوك يسيء لمصداقية الحزب ككل أمام الرأي العام.
وأضافت التنسيقية، أن تيار اليسار الجديد المتجدد هو تيار شرعي ومشروع داخل الحزب وقائم بحكم الواقع منذ لحظة نهاية المؤتمر، وقام باستنفاد جميع مراحل تأسيسه بناء على قوانين الحزب على الرغم من علاتها والممارسات غير الديمقراطية التي شابتها، والمشاركة في جميع الدعوات والمبادرات الرفاقية الداخلية التي رفض التحكم الحزبي مخرجاتها.
ورفضت التوجه الواضح لتهديد المنسق الوطني للتيار والانفراد بشخصه وتسخير بعض الجهات المشبوهة للنيل من مصداقيته، تمهيدا لقرار الطرد الجاهز لدى التيار التحكمي بحزبنا كقاعدة عامة للتعامل مع أي رأي مختلف، معلنة أن معركة الديمقراطية داخل الحزب هي جزء لا يتجزأ من معركة الديمقراطية في المجتمع ككل، وأي تراجع عنها هو خيانة لمبادئ اليسار وتاريخه النضالي.
من جانبه، اعتبر الحزب الاشتراكي الموحد أن هذا التيار يفتقد إلى الشرعية القانونية والتنظيمية وفقا لأنظمة الحزب وقرارات مؤسساته، وعلى رأسها لجنة التحكيم والمجلس الوطني، وأن الجهة المذكورة لا تربطها أي صلة بالحزب أو بهياكله الرسمية، وكشف أن مالية الحزب تخضع سنويا لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات، وأن مصادر تمويله تعتمد أساسا على مساهمات مناضلاته ومناضليه فقط، وذلك ردا على تيار اليسار الجديد المتجدد، مبرزا أن الحديث عن “اختفاء شيكين تجاوزت قيمتهما عشرة ملايين سنتيم، هي مزاعم مختلقة تهدف إلى التشهير بالحزب وتضليل الرأي العام”.
وأوضح الحزب أنه قام فور علمه بالحادثة، بوضع شكاية لدى السلطات الأمنية بتاريخ 13 أبريل 2022، وتم استرجاع المبالغ عبر التحويل البنكي وفق المساطر القانونية، كما تم إطلاع المجلس الوطني للحزب على التفاصيل، مؤكدا أنه يحتفظ بحقه في سلك كل المساطر القانونية والقضائية في مواجهة هذه الاتهامات البغيضة (السرقة، الاختراق، التزوير) التي تعتبر تشهيرا.



