جهات

تدهور البنية التحتية يعمق معاناة ساكنة جماعة الملاليين في تطوان

البوحاطي – الأسبوع

تعاني ساكنة جماعة الملاليين التابعة لعمالة تطوان، من تهميش واضح طال مختلف مظاهر البنية التحتية الأساسية، في مقدمتها الطرق والمسالك القروية والإنارة العمومية والماء الصالح للشرب، في وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول أدوار المجلس الجماعي والجهات الوصية.

ورغم ما تتوفر عليه الجماعة من مؤهلات فلاحية ومجالية مهمة، فإن هذه الإمكانيات لم تنعكس إيجابا على واقع الساكنة، حيث لم تشهد المنطقة خلال السنوات الماضية برامج تنموية كفيلة بتحسين جودة العيش، سواء في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو عبر الدعم الذي تقدمه المجالس الجهوية والمؤسسات المعنية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتعيش الجماعة، منذ سنوات، على وقع اختلالات في التدبير المحلي وغياب مقاربة تنموية فعالة، ما ساهم في استمرار مظاهر الإقصاء والتهميش؛ فالمسالك الطرقية التي تعد شريانا حيويا لربط الدواوير بالمراكز المجاورة، تتحول إلى أوحال وبرك مائية مع أولى التساقطات المطرية، مما يجعل التنقل شبه مستحيل، ويتسبب في انقطاع التلاميذ عن الدراسة، ويضاعف من معاناة المرضى والحوامل الذين يجدون صعوبة كبيرة في الوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولا يقل وضع الإنارة العمومية سوءً، إذ تغيب عن عدد كبير من الدواوير، ما يزيد من إحساس الساكنة بانعدام الأمن خلال الفترات الليلية، في وقت لا يزال فيه عدد من الأسر تعاني من صعوبات في الولوج إلى الماء الصالح للشرب، وهو حق أساسي لم يتحقق بعد بشكل شامل.

كما تعرف الجماعة ضعفا ملحوظا في دعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية، وغياب مبادرات حقيقية لتشجيع التعاونيات المحلية والمشاريع المدرة للدخل، الأمر الذي يحرم الشباب والنساء من فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي ويزيد من تفاقم البطالة والهجرة القروية.

ومن جهة أخرى، يشتكي عدد من المواطنين من خروقات تتعلق بالاعتداء على الأراضي، سواء عبر نزاعات عقارية أو الترامي على أراضي الجموع، ما يستدعي تشديد المراقبة وتطبيق القانون لحماية حقوق الساكنة وضمان الأمن العقاري.

وأمام هذا الوضع، تطالب الساكنة بفتح تحقيق جدي ومسؤول في تدبير الموارد والإمكانيات المتاحة، وتفعيل آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الإسراع بوضع برنامج تنموي واقعي ومستدام ينهي سنوات التهميش، ويعيد الاعتبار لكرامة المواطنين وحقهم في العيش الكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى