جهات

الرباط | 50 ألف أجنبي محرومون من حق دستوري

في العاصمة العالمية

من الحقوق المكتسبة للأجانب في المملكة، ما جاء في الفصل 30 من دستور 2011، الذي أتاح لهم بالنص التشريعي: “يمكن للأجانب المقيمين بالمغرب المشاركة في الانتخابات المحلية”، ويعني بها: “من حقهم أن يكونوا ناخبين ومنتخبين في المجالس الجماعية والمقاطعاتية والجهوية والغرف المهنية، ومنذ 15 سنة على صدور هذا النص في الجريدة الرسمية عدد 5964 بتاريخ 30 يوليوز 2011، فإن تفعيله ظل معلقا ربما لمبررات “دبلوماسية” لم تعد قائمة منذ ولوج العاصمة الرباط العالمية في السنة الماضية.

وإذا كان سكان الرباط بحوالي 520 ألف نسمة، فإن الأجانب المقيمين فيها يناهز عددهم 30 ألفا دون أي إحصاء لمن هم لم يسووا وضعية إقامتهم ويقدرون بحوالي 20 ألفا، مما يرفع رقم الوافدين على العاصمة والمستقرين بصفة دائمة لما يقارب 50 ألف أجنبي جلهم من إفريقيا، وهذا العدد مرشح للارتفاع في الشهور المقبلة من جاليات غربية شمالية بهدف الاستثمار في مرافق صناعية وسياحية وتجارية، وقد يتجاوز عددهم العدد المستقر حاليا في 50 ألفا، ليبلغ 100 ألف في السنوات المقبلة.

فهل هؤلاء محميون دستوريا بضمان حقوقهم الاجتماعية والخدماتية والمهنية بالإشراف عليها وتدبيرها بأنفسهم جنبا إلى جنب مع المحليين في مجالس محلية منتخبة؟ فنحن نعلم أن كبريات الديمقراطيات العالمية، عواصمها وغرفها المهنية، يتمتع فيها مغاربة بقيادة مجالسها وغرفها، بل إن سيدة مغربية مرشحة حاليا لتولي منصب عمدة باريس، وآخرون في مؤسسات تمثيلية مهمة خصوصا في دول “البينلوكس”.

تتمة المقال تحت الإعلان

ففي عاصمة المملكة حوالي 250 ألف ناخب وعندنا في الوقت الراهن حوالي 50 ألف مقيم أجنبي، منحهم الدستور حق المشاركة في الانتخابات، ولكن الأحزاب الحاكمة المسؤولة عن تنزيل مضامين هذا الدستور، تتلكأ في تنفيذ الفصل 30 منه، فهل هي تتلكأ أم تتوجس من منافسة الأجنبي لإزاحتها من المناصب الذهبية التي سيطرت عليها منذ سنة 1960 عن طريق الانتخابات؟ وبما أن العاصمة السياسية جربت كل الأطياف الحزبية والشعارات السياسية، فلم ترقها أي تجربة، بل ملت وغضبت على هذه الأطياف التي تغترف من خيرات الرباطيين وهم جازمون بأن الأجانب إذا ما انْتَخَبُوا أو انَتُخِبوا.. لا ولن يستعملوا تلك الفظائع الريعية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ففي يوم الجمعة فاتح يوليوز 2011، صوت الشعب المغربي على الدستور بحوالي 10 ملايين من عدد الناخبين ومجموعهم يقدر بـ 13 مليونا و500 ألف مسجل، منهم 146 ألفا صوتوا بـ “لا”.

وهؤلاء اليوم يدافعون عن حق الأجانب في المشاركة الانتخابية، ومن يدري.. فهي التجربة الوحيدة المتبقية لإنعاش الديمقراطية المحلية بمنتخبين أجانب إسوة بمجالس العواصم الكبرى، وستكون درسا للأحزاب ومتنفسا للشعب، وتأكيدا لعالمية الرباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى