جهات

حديث العاصمة | لخبطة تسمية شوارع العاصمة الثقافية

بوشعيب الإدريسي
بقلم: بوشعيب الإدريسي

كلفت المادة 92 من القانون الجماعي في فقرتها 23، مجلس الجماعة بالتداول في تسمية طرقات العاصمة، من ساحات ومحجات وشوارع وأزقة وممرات، لكن – مع الأسف – هذه الفقرة شبه جامدة في وقت تحتاج فيه الآلية الدبلوماسية الشعبية إلى الاستشهاد بصدق أخوة وصداقة الرباط مع عواصم وبلدان جلها تحظى بشرف تسمية شوارع بأسمائها دون علمها، لأن جماعة الرباط ربما تغفل السبق إلى نسج علاقات مع هذه العواصم والبلدان، وكنا قد اقترحنا لتمرير هذه التسميات لمن يهم الأمر من عُمَدها ورؤساء بلدياتها، اغتنام رأس السنة الميلادية وباقي الأعياد، لتبارك لهم تلك المناسبات بواسطة بطاقات تحمل منظر شارع أو ساحة مسماة باسم عواصمهم أو بلدانهم، وكررنا هذا الاقتراح لثلاث سنوات خلت ولم تنتبه أو تفطن إلى حمولته المعززة لدورها الدبلوماسي وأيضا لرسالتها الروحانية كعاصمة لإمارة المؤمنين.

فكل أسماء العواصم الإفريقية والعربية والغربية تؤثث شوارع أهم مقاطعة تاريخية هي حسان، ومنها شارع مشهور عند الرباطيين هو شارع مدغشقر، وفي حي أكدال العالي شارع أنتسيرابي، فهل يعلم الملغاشيون بهما؟ وهل فكر المنتخبون في إحاطة المدن والبلدان التي تشرفت بالتفاتة عاصمة المملكة التي زخرفت أسماءها على طرقاتها عربونا على الود الذي يضمره الرباطيون لسكانها.. وإلا ما الجدوى والغاية من هذه التسميات ؟

إننا نستغرب كيف أن إدارة جماعية مؤطرة بقسم للعلاقات الدولية، لم تستثمر هذا “الكنز الدبلوماسي” في توطيد أواصر الأخوة والصداقة مع أزيد من 100 بلد إفريقي وأوروبي وآسيوي.. فكما لهذه الجماعة قسم إداري مكلف بتطوير هذه العلاقات، فله لجنة ثقافية منتخبة على عاتقها وتحت مسؤولياتها رعاية الثقافة المحلية والتاريخ الرباطي وحرمة عاصمة الثقافة “يا حسرة”، وأعضاء هذه اللجنة وزملائهم الأعضاء في المجالس، يتفرجون على تسميات طرقات بلوحات بئيسة بأسماء عظماء، معلقة عشوائيا على جدران شوارع وأزقة وساحات دون اعتبار لمكانة هؤلاء العظماء عند الرباطيين.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولن نجانب الصواب إذا أجزمنا بأن مجازر لغوية ونحوية وفداحة ترجمة أسماء شخصيات أو بلدان ومناطق وحتى الأشجار وأغراس.. ارتكبت على مرأى ومسمع، بل وبقرارات جماعية من حراس العاصمة الثقافية، وكذلك الشوارع ولا ميزة تحظى بها تلك التي تطلق عليها الجماعة في قانونها المالي: “شارات الشوارع وعلامات التشوير”، فهي بالتأكيد تحتاج لمراجعة شاملة بما في ذلك تبجيل واحترام عظماء التاريخ بلوحات مميزة وكتابة مغربية فوقها إنارة على “روح” المكتوب على اللوحة.

تتمة المقال تحت الإعلان

فتسميات الشوارع في العاصمة الثقافية تحرجنا أمام العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى