مشروع المجموعات الصحية يواجه الفشل رغم الدعاية الحكومية
الرباط – الأسبوع
حاولت الحكومة الترويج للمجموعات الصحية الترابية بأنها مشاريع أو هيكلة جديدة ناجعة لحل المشاكل التي تتخبط فيها المنظومة الصحية الوطنية، إلا أنه مع مرور الوقت، برزت العديد من المشاكل داخل القطاع الصحي، والتي أكدت أن خيار المجموعات لم يعالج الاختلالات والمشاكل المتراكمة منذ سنوات.
وكشفت فعاليات نقابية، أن سياق تنزيل إصلاح المنظومة الصحية، لا سيما مع إحداث المجموعات الصحية الترابية، كان يُفترض أن يؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الحكامة الجيدة والشراكة الاجتماعية الفعلية، لكن الواقع غير ذلك، فلم يتحقق أي تقدم ملموس في الملفات العالقة، مشددة على أن الإصلاح يجب أن يقوم على الالتزام من طرف الإدارة.
في نفس الصدد، كشفت البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق حزب التقدم والاشتراكية، أن القانون المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية، الذي صودق عليه قبل ثلاث سنوات باعتباره أحد أعمدة الإصلاح الهيكلي للمنظومة الصحية، ظل لفترة طويلة دون تفعيل فعلي بسبب تأخر صدور مراسيمه التنظيمية، وأبرزت أن القطاع يعاني من ضبابية ومن عدة إشكالات، تتمثل في وضعية الأطباء المتعاقدين مع الوزارة قبل اعتماد النظام الجديد، مشيرة إلى أنه جرى نقلهم إلى المجموعات الصحية الترابية دون سند قانوني واضح، ودون احترام مسطرة الإلحاق المنصوص عليها في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
وأشارت نفس البرلمانية إلى أن هذا القرار أسفر عن فقدان الأقدمية وتجميد الترقيات وغموض الوضعية داخل المجموعات الصحية، مما يؤثر على استقرار الأطباء، رافضة رهن أجورهم بمداخيل المراكز الصحية التي يشتغلون فيها.



