حامي الدين: القوانين الانتخابية تقوي دور الإدارة ولا تصلح الأعطاب الديمقراطية
الرباط – الأسبوع
صرح عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، بأن القوانين الانتخابية الجديدة المطروحة اليوم، رغم التعديلات التي جاءت بها، لا تعالج الإشكاليات المرتبطة بنمط الاقتراع وحياد الإدارة، واستعمال المال في استمالة المواطنين والتأثير على قرارهم.
وأوضح حامي الدين – في لقاء تواصلي لحزبه – أن التعديلات الجديدة تقوي دور الإدارة عبر منحها صلاحيات واسعة، في رفض الترشيحات لأسباب متعددة بشكل لا يخدم التنافس الديمقراطي، إلى جانب استمرار وزارة الداخلية، باعتبارها المسؤول الأول عن تدبير العملية الانتخابية، في سياسة الضبط القبلي للعملية الانتخابية وهندسة نتائجها، واستخدام نمط اقتراع لا يسمح بإفراز أغلبية برلمانية منسجمة، مؤكدا أن الترسانة القانونية المؤطرة للاستحقاقات تعرف حالة من التغيير المستمر قبيل كل موعد انتخابي، ما يخلق حالة من عدم الاستقرار التشريعي ويطرح تساؤلات حول منطق إدخال التعديلات بشكل دوري، مشيرا إلى أن التعديلات المطروحة اليوم، رغم طابعها التقني والزجري، لا تمس لب الأعطاب الديمقراطية الحقيقية، وفي مقدمتها نمط الاقتراع، وحياد الإدارة، واستعمال المال للتأثير على إرادة الناخبين.
وحسب حامي الدين، فإن فتح المجال أمام مشاركة الشباب خارج الأطر الحزبية، قد يضعف الثقة في الأحزاب بدل أن يسهم في تجديد نخبها، منبها إلى أن تجريم التشكيك في الانتخابات قد يثير إشكالات مرتبطة بحدود حرية الرأي والتعبير، وصعوبة إثبات بعض المخالفات التي قد تمس نزاهة الاقتراع.



