من يتحمل مسؤولية تراجع خدمات شركة “ميكومار” ؟

البوحاطي – الأسبوع
يثير التراجع الواضح في خدمات شركة “ميكومار”، المفوض لها تدبير قطاع النظافة بجهة الشمال، موجة واسعة من الاستياء في صفوف المواطنين، بعدما أبانت عن فشل ذريع في الاضطلاع بالمهام الموكولة إليها، حيث أصبح انتشار الأزبال في مختلف شوارع وأحياء المدن الشمالية مشهدا يوميا يعكس بوضوح حجم الاختلالات التي يعرفها هذا القطاع الحيوي.
فقد تحولت العديد من الشوارع والساحات العمومية إلى مطارح عشوائية للنفايات في ظل غياب تدخل فعال ومستعجل من طرف الشركة المعنية، مقابل صمت مقلق من الجهات المفوضة والسلطات الوصية التي يقع على عاتقها تتبع ومراقبة حسن تنفيذ بنود عقد التدبير المفوض.
ولا يقتصر الأمر على ضعف خدمات جمع النفايات فحسب، بل يتعداه إلى عدم التزام الشركة بدفتر التحملات من حيث صيانة الشاحنات والآليات المستعملة وتنظيفها وغسل أماكن الحاويات من مخلفات الأزبال والبقع، واستبدال الحاويات المكسورة والمتلاشية بأخرى جديدة، فضلا عن تدهور وضعية عمال النظافة الذين يشتغلون في ظروف صعبة تفتقر لأبسط شروط السلامة والكرامة المهنية.
وأمام هذا الوضع المتردي، يتساءل الرأي العام المحلي عن الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا الفشل: هل هي الشركة المفوض لها التي لم تحترم التزاماتها التعاقدية، أم الجهات المنتخبة والسلطات الوصية التي لم تقم بدورها الرقابي والزجري؟ سؤال يظل مطروحا بإلحاح في انتظار محاسبة حقيقية تضع حدا لهذا النزيف وتحفظ حق الساكنة في بيئة سليمة وخدمات نظافة تليق بالمدن الشمالية، خصوصا السياحية.



