جهات

الرباط | الجسم اليساري المشتت في العاصمة

هل ينجح في خلخلة المشهد الحزبي ؟

تيار فكري وسياسي، وقوة إعلامية متمكنة من إثارة الانتباه إلى رسائل خطاباته وتدخلاته على المنصات البرلمانية والجماعية والحقوقية.. وهي رسائل ذات وجهين كالعملة النقدية، لا ينسجمان ولا يتشابهان ولكنهما يعززان قيم تلك العملة بشرط أن تكون كاملة مكتملة، غير مشتتة ولا ممزقة ولا تعلوها شائبة..

كانت العاصمة قد سلمت ثقتها وسلطاتها إلى يسار قوي ابتداء من الستينات إلى حدود سنة 2015، ومن جماعتها أينع رجال الدولة وشاركوا في عدة حكومات بوزارات مهمة، وأنتجت رؤساء مجالس جماعية وإقليمية وجهوية، وكانت أسرار تفوقهم كامنة في تجمعهم من أجل تنزيل فكر وسياسة اليسار.. ولو حافظوا على هذا التجمع لتمكنوا من بسط يساريتهم في مدينة الرباط، لكنهم تشتتوا فمزقوا هذا اليسار إلى “حُزَيبات” متشابهة الأهداف، وهذا ما وقع في العاصمة السياسية التي منذ “نكبة اليسار” لم تستقر على فكر سياسي واحد، بل عاشت تجارب مع الحزب التقليدي، والحزب ذي التوجهات الإسلامية، وحاليا تقودها تيارات فكرية سياسية تمثل الوسط الاجتماعي، واليمين المحافظ، والوسط اليساري، ويعارضها بجدية وللأمانة: اليسار الموحد، المكون من 3 أحزاب بالرغم من محدودية تمثيليته في المجالس الجماعية، لكن صوته حاضر للتعبير عن قضايا شعبية، وكثيرا ما يلجأ إلى الإعلام عندما يجد الآذان الصماء لهذا التعبير من طرف المؤسسات الجماعية.

ونحن على أبواب الانتخابات، هل ينجح اليسار في خلخلة المشهد الحزبي في العاصمة، ويزيح الحاليين المتربعين على كل المجالس، ويخلق المفاجأة بتكتله في قطب رباعي الأضلع هو البارز في المعارضة ومن 4 أحزاب ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

إن الظرفية السياسية في العاصمة، غير مواتية لأي تحرك كيفما كان من أحزاب استهلكت كل طاقاتها وتجاربها، وفي وقت لا يخفي الناخبون سخطهم على الأحزاب الحاكمة والمعارضة، اللهم إلا إذا أبان اليساريون المعارضون عن القطع مع تفريخ الأحزاب من أجل غنائم المناصب والمساعدات والدعم المالي.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويا ليت يعود فكر أحزاب يسار الستينات والسبعينات والثمانينات.. وكان مقرها واحد في المدينة العتيقة مع الطبقات الشعبية، أما الآن، فقد غادرت تلك المناطق الشعبية إلى أحياء بورجوازية، فوقع شرخ بينها وبين الطبقات الكادحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى